. . . . . . . . . .
شرح
على مراتب الاستحباب وان الإتيان بأربع ركعات في نافلة العصر يشترك مع الإتيان فيها بثمان ركعات في أصل فضيلة نافلة العصر ولكنه واقع في المرتبة الدانية وهي في المرتبة العالية وكذا في نافلة المغرب ولا ينافيه التعبير عنه بالاختلاف في رواية البزنطي المتقدمة فإن المراد - ح - هو الاختلاف في مقام العمل دون الفتوى وان كان ظاهرها هو العمل المستمر الناشئ عن الفتوى بذلك دون العمل أحيانا .
ويؤيد هذا الجمع التعبير عن تمام الخمسين بأفضل ما جرت السنة به من الصلاة في رواية محمد بن أبي عمير المتقدمة وعن الست والأربعين بأنه يستحب ان لا يقصر منه في رواية أبي بصير المتقدمة أيضا وان كان المناسب - ح - وقوع هذا التعبير في رواية الأربع والأربعين .
ثم إنه على تقدير عدم إمكان الجمع بالنحو المذكور وعدم كون رواية البزنطي رافعة للاختلاف ووصول النوبة إلى قواعد باب التعارض فالترجيح مع الطائفة الأولى لموافقتها للشهرة من حيث الفتوى بل المجمع عليه بين الأصحاب وقد تقرر في محله ان أول المرجحات هي الشهرة الفتوائية .
ثم إنه ورد في بعض الروايات ما يدل بظاهره على أن نافلة الظهر أربع ركعات وهو ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السّلام - انه كان يقول : إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلى تلك الساعة أربع ركعات فقد وأفق صلاة الأوابين وذلك نصف النهار . ولكنها - مضافا إلى عدم صحة سندها لان حسين بن علوان من الزيدية محمولة على التقية من جهة موافقتها لمذهب الحنفية الا ان يقال بان الجمع بين الروايات بالحمل على مراتب الاستحباب يشمل نافلة الظهر أيضا بعد الإغماض عن سند الرواية أو الرجوع إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن فتدبر .
وينبغي التنبيه في هذه المسألة على أمرين :