. . . . . . . . . .
شرح
في الفتوى والنظر فلا يجوز الاقتصار لمن يريد الإتيان بالنوافل على الأقل لأن مرجعها إلى رفع اليد عن جميع الروايات الدالة على الخلاف واما بناء على أن يكون المراد من الاختلاف فيها هو الاختلاف في مقام العمل ومرجعه - ح - إلى استفسار حال الامام - عليه السّلام - وانه في مقام العمل يأتي باية مرتبة من المراتب فلا دلالة لرواية البزنطي على عدم اختلاف المراتب بل يقرر ثبوته ولكن هذا الاحتمال بعيد وان كانت الألفاظ الواقعة في السؤال تؤيده لوضوح انه بناء على اختلاف المراتب تكون المرتبة العالية هي المشتملة على الأكثر فلا يبقى مجال للسؤال حينئذ وان كان يمكن ان يقال بأن السائل على هذا التقدير لا يكون عالما بالمرتبة العالية من حيث العدد وبالجملة فهذا الاحتمال بعيد والظاهر هو الاحتمال الأول وثمرته عدم جواز التبعيض وثبوت الارتباط .
ثم إن مقتضى كلامه جواز الإتيان بنافلة الظهر ست وركعات أيضا لخبر رجاء بن أبي الضحاك الدال على أن الرضا - عليه السّلام - صلى ستا من نافلة الظهر ثم اذن ثم صلى ركعتين . « 1 » فان الفصل بالأذان دليل على جواز الاقتصار على الست بناء على مبناه فتدبر هذا كله في غير صلاة الليل .
واما صلاة الليل فمقتضى بعض الروايات انها ثلث عشرة ركعة بإدراج نافلة الفجر فيها أيضا كرواية الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - المشتملة على قوله - عليه السّلام - وكان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - يصلى ثلاث عشرة ركعة من الليل . « 2 »
ورواية أخرى للحارث بن المغيرة في حديث قال قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - كان أبى لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا حضر . « 3 » ورواية زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة منها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الثالث عشر ح - 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الثالث عشر ح - 9 .
( 3 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الخامس والعشرون ح - 1 .