. . . . . . . . . .
شرح
الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام . « 1 »
وربما يستدل بها على قول الشيخ - ره - نظرا إلى أن كلمة لا ينبغي بمعنى لا يتيسر ولا يجوز فالرواية تدل على عدم جواز التأخير عن تجلل السماء بسبب الصبح عمدا ولكن دلالتها على أن الشغل أيضا يكون موجبا لجواز التأخير لا تناسب مع تعين الوقت الأول للإجزاء إذ مع تعينه يجب رفع اليد عن جميع المشاغل والإتيان بالفريضة وليس الشغل كالنسيان والنوم امرا اضطراريا وعليه فيصير ذلك قرينة ظاهرة على أنه ليس المراد بكلمة « لا ينبغي » عدم الجواز لو سلم ظهورها في نفسها فيه كما أنه يصير قرينة على أن امتداد وقت الفجر إلى زمان التجلل انما هو بلحاظ الفضيلة دون الاجزاء فالرواية من أدلة القول المشهور .
ومنها : رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء . « 2 » ودلالتها على قول الشيخ - ره - وان كانت ظاهرة الا انها ضعيفة السند لأجل يزيد بن خليفة .
ومنها : صحيحة ابن سنان يعنى عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا من عذر أو علة . « 3 » وهذه الرواية أيضا يمكن الاستدلال بها لكل من الفريقين نظرا إلى ظهورها في عدم جواز التأخير
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 5 .