تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
عمدا لما مر من أن كلمة « لا ينبغي » بمعنى انه لا يجوز ولا يتصير ويدل عليه ذيل الرواية الظاهر في أنه لا يجوز لأحد من غير عذر أو علة أن يجعل آخر الوقتين وقتا ويؤخر صلاته إلى آخر الوقت عمدا وبذلك يظهر ان المراد من ثبوت الوقتين لكل صلاة كما هو ظاهر صدر الرواية انما هو ثبوت الوقت الاختياري والوقت الاضطراري فاختلاف الوقتين وافتراقهما انما هو بذلك لا بالاجزاء والفضيلة . هذا ولكن الظاهر دلالة الرواية على خلاف قول الشيخ - قده - من جهة ظهور صدرها في أن اختلاف الوقتين انما هو بالفضيلة والاجزاء لقوله - عليه السّلام - وأول الوقتين أفضلهما ومن جهة تجويز التأخير لمن له شغل وهو لا يكون اضطراريا ولا يناسب تجويز التأخير معه مع تعين الوقت الأول للاجزاء كما عرفت في صحيحة الحلبي نعم يبقى ذيل الرواية الظاهر في غيره ولكنه مضافا إلى اشتماله على كلمة « العذر » الشاملة للشغل قطعا لا دلالة له على الخلاف لأن مفادها ان جعل آخر الوقت وقتا استمراريا للصلاة بحيث لا يرى لها وقت غير ذلك لا يجوز وهذا لا يلازم عدم جواز التأخير اختيارا أحيانا مع رؤية وقتين لها وبعبارة أخرى لو كان التعبير في الذيل هكذا : لا يجوز لأحد ان يؤخر صلاته إلى آخر الوقت الا من عذر أو علة لكانت دلالته على ما ذكر غير بعيدة واما التعبير الوارد في الرواية فمغاير للتعبير الذي ذكرنا ومرجعه إلى فرض الوقت الأول كالعدم وعدم رؤية وقتين للصلاة ولو عملا بوجه فتدبر فالرواية من أدلة المشهور . ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . « 1 » ودلالتها على مذهب المشهور ظاهرة الا انها ضعيفة السند بموسى بن بكر لعدم توثيقه .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 6 .