. . . . . . . . . .
شرح
ولكنه لا بأس بإيراد طائفة منها فنقول :
منها : رواية أبي بصير ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات اين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان . « 1 » قال في الوافي : القبطية بضم القاف وإمكان الموحدة وتشديد الياء منسوبة إلى القبط بالكسر على خلاف القياس ثياب رقيقة تتخذ بمصر ويجمع على قباطي بالفتح والقبط بالكسر يقال لأهل مصر وبنكها - بمعنى الأصل - والتغيير في النسبة هنا للاختصاص كالدهرى بالضم في النسبة إلى الدهر بالفتح ويختص بالثياب دون الناس فيقال رجل قبطي وجماعة قبطية بالكسر فيهما .
ومنها رواية علي بن عطية عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنه قال : الصبح ( الفجر ) هو الذي إذا رأيته كان معترضا كان بياض نهر سوراء . « 2 » ونقله في الوافي هكذا :
كأنه نباض سورى ثم قال في بيانه : « النباض بالنون والباء الموحدة من نبض الماء إذا سال وربما قرء بالموحدة ثم الياء المثناة من تحت ، وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق والمراد بنباضها أو بياضها نهرها » والتشبيه على نقل الوسائل انما هو في شدة البياض ووضوحه بحيث كلما زدت اليه نظرا يظهر لك شدة بياضه لما عرفت من اشتداد ضوء الفجر الصادق تدريجا بخلاف الفجر الكاذب الذي يكون حين طلوعه أشد نورا ، وعلى نقل الوافي انما هو في ثبوت الأمر وواقعيته بحيث تكون واقعية الفجر ووضوحه كواقعية سيلان نهر سورى وجريانه وحركته .
ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله -
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والعشرون ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والعشرون ح - 1