. . . . . . . . . .
شرح
يكون منفصلا عن الأفق ويكون عموديا عليه ويكون عند حدوثه أشدّ ضوء لزواله تدريجا .
بل يمكن استفادة الفجر الصادق بضميمة صدور الآية الدالة على علية الرفث ليلة الصيام وذيلها الظاهرة في وجوب إتمام الصيام إلى الليل فان المستفاد منهما ان ظرف وجوب الصيام انما هو مجموع النهار ومن الواضح انه لم يقل أحد بدخوله بالفجر الكاذب بل هو كما عرفت مردد بين تحققه بدخول الفجر الصادق وبين توقفه على طلوع الشمس وقد استظهرنا الاحتمال الأول وفاقا للمشهور وعليه فالمستفاد من مجموع الآية هو الفجر الصادق مضافا إلى تفسيره به في بعض الروايات الآتية .
ثم إنه هل المعتبر في اعتراض الفجر وتبينه هو الاعتراض والتبين الفعلي أو الأعم منه ومن التقديري نظير الاحتمالين في باب تغير الماء في بحث المياه ربما يقال بالأول كما عن المحقق الهمداني - قده - نظرا إلى أن الظاهر من التبين والتميز هو التميز الفعلي الحقيقي كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في العقود والقضايا المشتملة على بيان الاحكام وترتبها عليها وقد اختاره الماتن - دام ظله - في رسالته المذكورة نظرا إلى أن ظاهر الآية الشريفة هو ان تبين الخيطين وامتيازهما هو الفجر واقعا لا ان الفجر شيء والتبين شيء آخر نعم يكون العلم امارة لهذا التبين والامتياز النفس الأمري فإذا كان نور القمر قاهرا لا يظهر البياض فلا يتميز الخيطان حتى يظهر ضياء الشمس ويقهر على نور القمر وهذا بخلاف ما إذا كان هناك غيم في السماء فان الفرق بين ضوء القمر الذي هو مانع عن تحقق البياض رأسا مع الغيم الذي هو كحجاب عارضي مانع عن الرؤية واضح وعليه فيكون الفجر في الليال المقمرة من الليلة الثالثة عشر إلى أواخر الشهر متأخرا عن غيرها قريب عشر دقائق أو أقل أو أكثر حسب اختلاف ضياء القمر وقربه من الأفق الشرقي .