تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
على الأقل من المجموع بمعنى شدة استحبابه ويحتمل ان يكون المراد ان الكثرة موجبة لترك السنة التي هي العدد المخصوص من دون زيادة ونقصان . والجمع بين هذه الطائفة والطائفة الأولى انه لا منافاة بينهما أصلا فإن الرواية الأخيرة من هذا الطائفة شاهدة على أن عد الخمسين انما هو لإخراج نافلة العشاء ولا مانع منه فإنه بدل عن الوتر ومكانه كما تدل عليه رواية الفضيل المتقدمة ولأجله يطلق عليه عنوان الوتيرة فالاختلاف بينهما انما هو في عد نافلة العشاء وعدمه ولا مانع من شيء من الأمرين ويدل على البدلية دلالة واضحة رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الأخر فلا يبيتن الا بوتر قال : قلت تعنى الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال نعم إنهما بركعة فمن صلاهما ( ها ) ثم حدث به حدث مات على وتر فإن لم يحدث به حدث الموت يصلى الوتر في أخر الليل ، فقلت هل صلى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - هاتين الركعتين ؟ قال لا قلت ولم ؟ قال لان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنه هل يموت في تلك ( هذه ) الليلة أم لا وغيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما . « 1 » واما ما يدل على أنها ست وأربعون فهي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن التطوع بالليل والنهار فقال : الذي يستحب ان لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ركعتان وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان وقبل العتمة ركعتان ، ومن ( في ) السحر ثمان ركعات ثم يوتر ، والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل . « 2 » واما ما يدل على أنها اربع وأربعون فهي صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - انى رجل تاجر اختلف واتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب التاسع والعشرون ح - 8 . ( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الرابع عشر ح - 2 .