. . . . . . . . . .
شرح
أدرك مقدار خمس ركعات قبل طلوع الفجر مضافا إلى فتوى المحقق به في المعتبر وظهور عبارة الصدوق في ذلك واختيار جمع من المتأخرين له .
ويدفع الثاني انه لا وجه للحمل على التقية لأنه مضافا إلى وجود القول بالخلاف بينهم أيضا ان الحمل على التقية كما ذكرنا انما هو في مورد ثبوت التعارض وعدم إمكان الجمع بين المتعارضين بالجمع الدلالي الذي يخرجهما عن هذا العنوان وقد مر ان الجمع بين اخبار الفجر وبين الآية واخبار الانتصاف بمكان من الإمكان فلا تصل النوبة إلى رعاية قواعد التعارض التي منها الحمل على التقية .
مع أن اشتمال هذه الأخبار على امتداد المغرب أيضا إلى الطلوع ولا يقولون به نعم التأمل به هو مالك وحده يمنع عن الحمل على التقية كما أن ظهور بعضها في اشتراك الوقتين مع أنهم قائلون بالتباين مطلقا كما عرفت يمنع أيضا عن ذلك فالإنصاف انه لا محيص عن الالتزام باخبار الفجر في مثل مواردها وهو المضطر نعم الأحوط له الإتيان بالعشاء بعد الانتصاف لا بنية الأداء والقضاء بل بنية ما في الذمة كما عرفت في آخر صلاة المغرب .
واما العامد فلا وجه للحكم بالامتداد إلى الفجر فيه أصلا بعد صراحة الآية في أن آخر الوقت ولو بالنسبة إليه فقط هو الانتصاف فدعوى امتداد وقته أيضا إليه كما قواه السيد في العروة وان حكم بثبوت الإثم له مما لا وجه له كما أن الحكم بثبوت الاحتياط المذكور في العامد أيضا كما في المتن أيضا لا وجه له لأنه لا يبقى بعد ملاحظة الآية ترديد ولو في مورد العامد ليحكم بثبوت الاحتياط ولا يجوز قطع النظر عن الآية نعم لو لم يكن في مقابل اخبار الفجر إلا أخبار الانتصاف لأمكن دعوى ذلك ولكنه مع ثبوت الآية ووضوح دلالتها لا يبقى لها مجال فتأمل .