. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فعلى تقدير عدم ثبوت الاعراض يكون مقتضى الجمع بين اخبار الفجر وبين الآية وروايات الانتصاف هو حملهما على بيان وقت المختار وحملها على موارد الاضطرار ولا مجال لحملها على التقية بعد كون الحمل عليها انما هو في مورد عدم إمكان الجمع من حيث الدلالة مضافا إلى أن المشهور بين العامة غير ذلك فإن القائل بالامتداد إلى الفجر منهم انما هو مالك على ما تقدم والفتوى المشهورة هو الامتداد إلى الشفق . وما تقدم من عبارة الخلاف لا دلالة له على كون الامتداد إلى الفجر مما لا خلاف فيه بينهم لان الجمع بين الصلاتين عندهم يختلف وجهه مع ما هو الوجه فيه عند الإمامية فإن الوجه فيه عندنا هو ثبوت الوقتين لكلتا الصلاتين فإذا التي بالظهرين بعد الزوال بلا فصل فهو جاز عندنا من حيث دخول وقت العصر بمجرد الفراغ عن الظهر كما أنه لو اتى بهما في آخر الوقت يكون وجه جوازه بقاء وقت الظهر وعدم خروجه بعد واما الجمع عندهم فهو عبارة عن وقوع احدى الصلاتين في الوقت المختص بالأخرى كان احدى الصلاتين تضيف الأخرى في وقتها ولذا يكون جوازه متوقفا على الدليل ولا يجوز إلا في موارد مخصوصة .
وكيف كان فحمل اخبار الفجر على التقية لا وجه له أصلا فاللازم الالتزام بالامتداد إلى طلوع الفجر بالإضافة إلى المضطر والأحوط عدم قصد الأداء والقضاء بل يأتي بها بقصد ما في الذمة .
بقي الكلام فيما يعرف به انتصاف الليل وما هو المناط فيه فالمنسوب إلى أكثر أهل اللغة والمفسرين والفقهاء والمحدثين والحكماء الإلهيين والرياضيين ان المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الثاني وان ما بين الطلوعين يكون من النهار ونسب إلى جماعة قليلين كظاهر محكي الكفاية وظاهر الذكرى والمفاتيح وشرحها ان المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها وان ما بين الطلوعين يكون من الليل واحتمل ان يكون ما بين الطلوعين