تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
حكما ظاهريا مجعولا لخصوص الشاك في الاستتار بل ظاهرها كونه حكما واقعيا مجعولا للجميع فالتصرف فيها بالحمل على الحكم الظاهري تصرف بلا قرينة . مضافا إلى أن لازمة جعل الانفصال - اى انفصال الحمرة عن المشرق امارة للشاك لملازمة سقوط القرص مع انفصالها عن نقطة المشرق فلا وجه لجعل الامارة زوالها عن قمة الرأس المستلزم لتأخير صلاة المغرب عن أول وقتها بما يتجاوز عن عشر دقائق مع شدة العناية بوقوعها في أول وقتها بحيث ورد فيها التبري واللعن على من أخرها طلبا لفضلها وان كان يمكن تنزيله على أمر آخر وكيف كان فهذا الحمل والجمع مما لا سبيل إليه أصلا . ثالثها : حمل أخبار الحمرة على أن المراد بزوالها هو انفصالها عن نقطة المشرق ولو بقدر أصابع وان لم يصل إلى قمة الرأس فضلا عن التجاوز عنها لان زوال الحمرة بهذا المعنى مقارن لاستتار القرص عن النظر . ويدفعه - مضافا إلى ظهور بعضها بل صراحية في اعتبار التجاوز عن قمة الرأس كما عرفت في مرسلة ابن أبي عمير وظهور أكثرها في زوالها عن ناحية المشرق بالكلية بحيث لا يرى الناظر حمرة في تلك الناحية أصلا - انه لو كان المراد من اخبار الحمرة هو ما يدل عليه اخبار الاستتار ولم يكن فتوى أئمتنا المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - مخالفة لفتوى فقهاء سائر المسلمين لما كان وجه لإلقاء هذه الكلمة الموهمة للخلاف بين شيعتهم مع عدم ترتب فائدة عليه الا التعرض للخطر والمهلكة خصوصا مع كون غرضهم - عليه السّلام - مراعاة الاتحاد وعدم الاختلاف مهما أمكن فهذا الجمع أيضا لا سبيل اليه بوجه . رابعها : حمل أخبار الحمرة على الاستحباب والفضيلة . ويدفعه ان هذا تصرف في ظواهر تلك الأخبار من غير دلالة مع أنه لا يناسب فضيلة أول الوقت وشدة العناية بالإتيان بجميع الصلوات في أول أوقاتها خصوصا صلاة المغرب على ما عرفت ، ومع وقوع أكثرها في مورد السؤال عن أول وقت