تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
المغرب وعدم وقوعها بلسان الأمر الذي يسهل حمله على الاستحباب بل بلسان أخر لا يلائم مع هذا الحمل أصلا فراجع . ثم إنه لو لم يمكن الجمع بين الاخبار بحيث يخرجها عن موضوع المتعارضين ووصلت النوبة إلى إعمال قواعد التعارض فنقول موافقة اخبار الحمرة مع الشهرة الفتوائية المحققة ترجحها على اخبار الاستتار والظاهر عدم ثبوت الشهرة للفتوى بالاستتار وان عرفت ان تعبير المحقق - قده - يشعر بثبوتها وذلك لعدم ثبوت الشهرة بمجرد فتوى جماعة قليلة خصوصا مع دعوى الإجماع على خلافها كثيرا ومع كونه شعارا للشيعة ومزية لهم لم يعرفها المخالف والمؤلف . ولو أبيت إلا عن وجود الشهرة في كلا الطرفين غاية الأمر اشهرية أحد القولين فنقول مخالفة أخبار الحمرة للعامة وموافقة اخبار الاستتار لهم توجب الأخذ بالأولى وطرح الثانية خصوصا في مثل هذه المسألة التي كانت ضرورية عند سائر الفرق وكان اعتقادهم ان ذلك مأثورا عن النبي - ص - وان عمله كان كذلك دائما وعليه فلا مجال الا لحمل اخبار الاستتار على التقية . ثم إنه حكى عن المحقق الوحيد البهبهاني - قده - انه استدل على عدم اشتراط ذهاب الحمرة وان الاعتبار انما هو بالاستتار بأنه لو اعتبرت الحمرة المشرقية من حيث دلالتها على تحقق الغروب ، لاعتبرت الحمرة المغربية من حيث دلالتها على الطلوع بالنسبة إلى صلاة الصبح و - ح - يلزم ان يكون الإتيان بصلاة الصبح بعد ظهور الحمرة في ناحية المغرب وقبل ظهور القرص من ناحية المشرق إتيانا بها في غير وقتها مع أن المعلوم خلاف ذلك للاتفاق على وقوعها في وقتها لو اتى بها كذلك . وأجاب عنه في الجواهر بوجوه أربعة : الأول : انه قد التزم بذلك في ناحية الطلوع بعض الأصحاب كالشهيد الثاني - قده - في المقاصد العلية وصاحب كشف اللثام ويدل عليه رواية دعائم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 122 | الشيخ فاضل اللنكراني