. . . . . . . . . .
شرح
نعم ربما يقال إن ذيل الرواية يكون بصدد بيان آخر الوقت ولكنه يدفعه رواية جارود قال : قال أبو عبد اللَّه - ع - يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حدثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فأنا الان أصليها إذا سقط القرص . « 1 » فان ظاهرها ان النظر في الإتيان بصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم انما هو إلى أول وقتها وهو الذي خالفوا فيه الامام - ع - فتركوها قبل الاشتباك فتدبر .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا تمامية أكثر الروايات الدالة على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية من حيث السند والدلالة ولا بد من الجمع بينها وبين اخبار الاستتار على تقدير إمكانه ، وعلى فرض عدم الإمكان من بيان ان الترجيح مع أيهما فنقول :
قد ذكر للجمع وجوه :
أحدها ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي - قدس سره - مما يرجع إلى أن الاحتمالات المتصورة الجارية في اخبار الاستتار أربعة :
الأول : ان يكون المراد هو استتار الشمس وغيبوبتها عن نظر المصلى ولو كان هناك حاجب من الجبل والطل ونحوهما .
الثاني : ان يكون الاعتبار باستتارها عن أرض المصلى بحيث لا يكاد يراها أحد من الساكنين في أرضه ولو لم يكن حاجب ومانع .
الثالث : ان يكون الاعتبار باستتارها عن أرض المصلى وكذا عن جميع الأراضي الموافقة لها من حيث الأفق .
الرابع : ان يكون المراد استتارها عن الأفق الحقيقي المنصف للكرة .
وكلمة الاستتار والغيبوبة وان لم تكن مجملة من حيث المفهوم الا انه يجرى فيها باعتبار المستور عنه هذه الاحتمالات الأربعة وتصير الروايات من هذه الجهة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 15 .