تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أهل المدينة فلما أتيناه إذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد - عليه السّلام - فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة فلما قضينا الصلاة قمنا اليه فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت . « 1 » فإنه لو كان المراد من غيبوبة الشمس هو استتارها من جميع الأراضي المتساوية في الأفق لما كان وجه لاعتراضهم عليه - عليه السلام - ولما كان وجه لبقاء شعاع الشمس ونظرهم إليه فإنه مع ذهاب الحمرة المشرقية لا يبقى لشعاع الشمس اثر فلا محيص عن أن يكون المراد هو استتار القرص عن أرض المصلى ونظره ولا منافاة بينه وبين بقاء الشعاع والنظر إليه لإمكان ان يكون الشعاع خلف الجبل إلى ناحية المغرب وقد رآه الجماعة من أعلى الجبل كما قد حكى ذلك عن الشيخ - قده - وان كان يبعده قلة الفاصلة بين ثبوت النظر إلى الشعاع ودرك الصلاة معه - ع - بحيث لم تفت إلا ركعة واحدة فقط فتدبر وكيف كان فالرواية آبية عن الجمع المذكور . ثانيها : ما أفيد من حمل أخبار الحمرة على إرادة ان زوال الحمرة طريق قطعي إلى غياب الشمس عن دائرة الأفق بحيث لا يبقى احتمال كونها محجوبة بحائل من جبل أو غيره ولا سيما وان تصرف الشارع الأقدس في الغروب وفي الليل ونحوهما مما جعل مبدأ الوقت لو كان ثابتا لاشتهر النقل عنه لتوفر الدواعي اليه للابتلاء به في كل يوم فحمل لزوم الانتظار على كونه حكما ظاهريا عند الشك أولى من حمله على كونه حكما واقعيا لتصرف الشارع الأقدس في مفهوم الغروب ويشير اليه اختلاف اخبار الذهاب في التعبير عنه تارة بزوال الحمرة وأخرى بتغيرها وثالثة بالتأخير قليلا كما في رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة وملاحظة التعليلات الواردة فيها . ويرد عليه عدم دلالة شيء من اخبار الحمرة بل وعدم إشعاره بكونه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 23 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 120 | الشيخ فاضل اللنكراني