. . . . . . . . . .
شرح
الحمرة المشرقية مدفوعة بظهور كون المراد منه هو الجبل الذي استترت الشمس خلفه .
ثانيهما ان يكون مورد السؤال هي الشبهة الموضوعية بحيث كان الاعتبار بالاستتار محرزا عند السائل وانما شكه في تحققه وعدمه ومنشأه حيلولة الجبل واستتار القرص خلفه ولكن الحمرة المرتفعة فوق الجبل تكشف ظنا عن عدم استتاره عن الأفق بالمرة وعليه فالأمر بالأخذ بالاحتياط انما هو في مورد الشبهة الموضوعية ومنشأه استصحاب بقاء النهار وعدم تحقق الاستتار والظاهر من الرواية هذا الاحتمال وعليه فلا دلالة لها على مرام المشهور لو لم نقل بدلالتها على الخلاف من جهة ابتناء السؤال على مفروغية الاعتبار بالاستتار فتدبر .
ومنها رواية محمد بن شريح عن أبي عبد اللَّه - ع - قال : سألته عن وقت المغرب ، فقال : إذا تغيرت الحمرة في الأفق ، وذهبت الصفرة وقبل ان تشتبك النجوم . « 1 » .
وأورد عليها مضافا إلى أنها ضعيفة السند بعلى بن الحارث - لجهالته - وبكار - لعدم توثيقه - بقصور دلالتها لان تغير الحمرة انما يتحقق عند دخول الشمس تحت الأفق وهو زمان ذهاب الصفرة في قبال اشتباك النجوم وذهاب الشفق .
أقول وان لم تكن في الرواية دلالة على كون المراد بالحمرة هي الحمرة المشرقية وعليه فيحتمل بدوا ان يكون المراد بها هي الحمرة المغربية الا ان ظهور السؤال في كونه عن أول الوقت - كما في جميع الروايات المغربية الا ان ظهور السؤال في كونه عن أول الوقت - كما في جميع الروايات التي عبر فيها عن أول الوقت بذلك - قرينة على كون المراد هي الحمرة المشرقية وعليه فالمراد بتغيرها هو تغيرها إلى السواد وهو الحاصل بعد الذهاب والتجاوز عن قمة الرأس كما أن المراد من ذهاب الصفرة لا يكون امرا آخر وراء تغير الحمرة بل هو بمعناه .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 12 .