تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
العمى الى ضياء الهدى و نشرتم طاعة الخليفة و طوبتم عصيانه طىّ الصّحيفة فبغى عليكم الأشر الطّاغى البطر الباغى فى ذويه الّذين رفضوا الدّين و منهاجه و اخمدوا نوره و سراجه و خلعوا « 1 » ملابس الأيمان و لبسوا مساوى [ كذا ؟ ] الطّغيان فهم من حصون المحنة « 2 » خرجوا و فى شجون الفتنة و لجوا و الى الخروج و الضّلالة عرّجوا فعموا فى حنادسها و ارتقوا قلل الجهالة و علوا غرب الضّلالة و اوقدوا نار الفتنة و اخمدوا ضياء الحسنة [ كذا ؟ ] فماذا بعد الحقّ الّا الضّلال و الى الموازين [ كذا ] يرجع الوبال ، فعزّ على امير المؤمنين ان صرتم اهداف المنايا و اغراض البلايا و ذلك اعظم الرّزايا و ما ينتظر الفرح الّا عند نزول التّرح و انّ مع العسر يسرا ، فأحدثوا على الأسلام شكرا ، و ذكرتم لأمير المؤمنين انّكم صرتم للمنايا اغراضا و للبلايا اعراضا فكم من غرض بقى بعد نفاد سهام « 3 » ، و وتر أنقطع على قوس رام ، و عارض انقشع بعد رهام ، و ذكرتم انّكم صرتم اسراء النّقمه و سلباء النّعمة ، فربّ اسير كان على الآسر و بالا ، و مسلوب رزق اضعاف ما سلب مالا ، و كم بليّة خيفت أن تدوم دهرا فما دامت شهرا ، و ذكرتم انّ الطّاعة أبلتكم و انّ الجماعة خذلتكم فمن ابتلى بسبب طاعته دارته « 4 » العافية من ساعته ، و ذكرتم انّكم صرتم رهناء بأيدى الأسر و طحناء لرحى الكفر فلعلّ اللّه أن يديرها على الباغى بانقضاء اجله و عاقبة سوء عمله فيجعل بناءها منقرض « 5 » عيشه و فناءها تدمير جيشه و ماءها زوال ملكه و طحنها اقبال هلكه و قطبها انقلاب دولته فالرّحى يدوم تنقّلها فيوما يطحن حنطة غنىّ رائس و يوما يطحن ذرة فقير بائس ، و كم من ساق شرب و الحقه السّكر بذمائه « 6 » ، فالدّهر ينقلب من حال الى حال و الزّمان يختلف بآجال و اعمال ، ذكرتم لامير المؤمنين مختصب مراتعه و سير حلكم « 7 » من محلّة الشّكوى و مظنّة البلوى الى مواطن الرّضى و مساكن الهدى باذن اللّه و مشيئته ، و الشّكوى نوعان نوع يقدر على تغييره عاجلا و نوع يحتاج الى تدبيره آجلا و ذكرتم لأمير المؤمنين انّكم بالاسلام مذكورون و بسبب الطّاعة مجتمعون ، فقدا كتسبتم بذلك عند اللّه صدق العذر و عند امير المؤمنين طول الشّكر ، و ذكرتم انّه بعد نعمانكم الادبار [ كذا ] و درس « 8 » من
هامش
( 1 ) - در اصل : خلفوا ( 2 ) - در اصل : المحبة ( 3 ) - تصحيح قياسى ، در اصل : سهم ( 4 ) - كذا فى الأصل و لعلّه : زارته ( 5 ) - در اصل : يتعرض ( 6 ) - در اصل : الحته الشكر بدمائه . ( 7 ) - در اصل : سير حلك ( 8 ) - در اصل : دوس