لذّاتكم الآثار فربّما كان اوّل العيش غضارة و آخره خشارة « 1 » ، و ذكرتم انّ الرّاعى رعاكم رعاية الذّئب للنّقد و الذّئب اذا امكن خان و اذا منع بان و السّاعى معاتب و الباغى معاقب كما قال الشّاعر :
متى ما بغى باغ عليك بجهله * توقّع له الحرمان فهو معاقب
و ذو الصّبر منصور سينصر مرّة * و لو بعد حين انّ ذا الصّبر غالب
و قد يدرك المدخول [ كذا ] و الذّحل يتّقى * و انّ الهمام الحرّ للذّحل طلب « 2 »
فلا يكسبنّ الشّرّ من كان عاقلا * فانّ إله الحقّ لا شكّ آيب [ كذا ]
و ذكرتم انّه شره حتّى ضرى وسفه حتّى قوى فما يصطاد الذّئب الّا اذا شره و لا يخلع الرّاعى الّا اذا سفه ، و ذكرتم انّه نصب لكم شرك الحبل « 3 » و حمله على ذلك « 4 » تمام الجهل فخدعكم مكرا و اقتنصكم غدرا ، فربّ مقنوص « 5 » انفلت من القانص و مخفوض اجترأ على الخافض فعسى اللّه أن يقلع شركه فاجعلوا حصن املكم ملجا يسبّب اللّه منجاو يجعل « 6 » لكم مخرجا فقد يرجى النّصرة ممّن امكنته القدرة كما قال الشّاعر :
توقّعوا نصرة ان كان يقصدكم * أعدى عدوّ لكم قد غرّه الأمل
كما بقوم ثمود فى مدينتهم * قد وكّل اللّه اذ أغواهم رجل
يدعى قدار فلمّا انّهم عقروا * لربّهم ناقة و الدّبن ما قبلوا « 7 »
و كذّبوا صالحا ذو القوس [ كذا ؟ ] اهلكهم * فأصبح القوم صرعى ما لهم زجل « 8 »
اذ صاح جبريل يوما فى محلّتهم * صاروا الى حرهم ما لها شغل [ ؟ ]
و ذكرتم امر شبّان مخزونين [ كذا ] و شيوخ مكبولين و كهول مغلوبين و ايتام مقتولين فحزن لذلك امير المؤمنين و سأل اللّه صبرا جميلا فان يكونوا جعلوا للسّهام اغراضا فقد وردوا من الشّهادة احواضا « 9 » و اسكنوا من الجنان رياضا « 10 » فمن مات منكم فقدرا تحل من ورطة و من عاش منكم صار الى غبطة و ذكرتم لأمير المؤمنين انّكم رجوتم ان تجتنوا ثمرة عدله فسوف يهزّلكم من عطفه اشجارا ، فيسقط لكم من فروعها اثمارا مسّها العقل و لونها النّبل و طعمها العدل فعند « 11 » ذلك يتحقّق قولكم و يسكن لدى الأمن « 12 » هو لكم كما
هامش
( 1 ) - در اصل : جنازة .
( 2 ) - تصحيح قياسى ، در اصل : غالب .
( 3 ) - در اصل : الحيل .
( 4 ) - در اصل : فلك .
( 5 ) - در اصل : منقصوص .
( 6 ) - در اصل : جعل .
( 7 ) - تصحيح قياسى ، در اصل ، و الدين قتلوا .
( 8 ) - در اصل : رجل .
( 9 ) - تصحيح قياسى ، در اصل : اعواضا .
( 10 ) - در اصل : حياضا .
( 11 ) - در اصل : فعقد .
( 12 ) - در اصل : لذى الامرو .