فان قلت : الوجوب نسبة تعرض للشىء نظرا الى الوجود الخارجى ، فما لا وجود له في الخارج زائدا على نفسه لا يكون متصفا بالوجوب « 1 » . قلت : الوجوب عارض للشىء الذى هو غير الوجود باعتبار وجوده ، اما اذا كان ذلك عين الوجود ، فوجوبه بالنظر الى ذاته لا غير ؛ لان الوجوب يستدعى التغاير مطلقا لا بالحقيقة ، كما ان العلم يقتضى التغاير بين العالم و المعلوم تارة بالاعتبار و هو عند تصور الشىء نفسه ، و تارة بالحقيقة ، و هو عند تصوره غيره .
و أيضا : كل ما هو غير الوجود يحتاج اليه من حيث وجوده و تحققه ، و الوجود من حيث هو وجود لا يحتاج الى شىء ، فهو غنّى في وجوده عن غيره ، و كل ما هو غنى في وجوده عن غيره فهو واجب ، فالوجود واجب بذاته .
اگر قائلى بگويد : وجوب به ملاحظه آنكه از جهات قضايا و بمعنى نسبت يا كيفيت نسبت است ، به ملاحظه وجود خارجى ، عارض شىء « ماهيت » مىشود . هر موجودى كه وجود زائد بر ذات ندارد ، متصف بوجوب نمىشود .
جواب داده مىشود : وجوب نسبت بامرى كه غير سنخ وجود است ، به ملاحظه عروض وجود به آن شىء ، عارض مىشود . يعنى ماهيات باعتبار آنكه معروض وجود واقع مىشوند ، و بملاحظهء اتصاف بوجود عارض و زائد بر ذات ، متصف بوجوب مىشوند ، و ليكن حقيقت وجود ، وجوبى عارض بر ذات ندارد ، بلكه وجوب در حقايق وجوديه عين ذات است .
علاوه بر اين ، تغاير اعتبارى كافى از براى تحقق وجوبست . چون اصل وجود باعتبار حصول و تحقق و مبدئيت آن از براى جميع تحصلات ، موجود است ، و باعتبار آنكه وجوب مساوق با وجود است ، واجب است و تغاير اعتبارى از براى اتصاف وجود بوجوب كافيست ، كما اينكه مىشود شيئى واحد هم عالم باشد و
هامش
( 1 ) . مناسب آن بود كه در جواب قائل فرق بگذارد ، بين وجوبى كه از عوارض نسب و كيفيت وجود ربطى قضايا است ، و بين وجوب و ضرورتى كه از خواص واجب است . چون قضايائى كه حق تعالى مصداق آن مىباشد ، مثل اتصاف حق بعلم و قدرت و وجود و وجوب و ساير محمولاتى كه از خواص واجب بالذاتست ، بحسب واقع موضوع و محمول و نسبت در بين نيست ، بلكه مفاد اين قبيل از قضايا ، مفاد هليت بسيط است ، نه هليت مركبه ، چون مدلول « كان » تامه ، ثبوت الشىء است ، نه ثبوت امرى از براى امرى ديگر .