خير من عبادة سنة » ، « 1 » قال عليه السّلام : « يعنى : في أمر اللّه و قدرته » . فسبحان من خفى من فرط الظهور .
دويّم : سير من الحقّ إلى الخلق است ؛ كه فرمودند : « إنّ اللّه تعالى أجلّ من أن يعرف بخلقه ، بل العباد يعرفون باللّه » . « 2 »
و العلم بأنّه تعالى عادل يثبت المعاد الجسمانيّ ، و بحكمته تعالى يعرف حقائق الممكنات ، و بجوده و فيضه و بسطه يعرف مقام التوكّل على اللّه و الانقطاع إليه ، فيستعلم أنّه لا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه .
و الأفعال التشريعيّة المتعلّقة بالأوامر و النّواهى أيضا راجعة إلى اللّه ؛ إليه يرجع الأمر كلّه على حسب المبدئيّة و المرجعيّة ، و يستند إلى اللّه على ما قرّر في حكمة أهل البيت عليهم السّلام من أنّه « لا جبر و لا تفويض ، بل أمر بين أمرين » ؛ « 3 » قال عليه السّلام : « بينهما منزلة أوسع ممّا بين السّماء و الأرض » . « 4 »
و من ذلك التفكّر في الإفاضات الفائضة من اللّه سبحانه بالنّسبة إلى عباده المكرمين خصوصا ، و لكافّة الخلائق عموما ، على حسب ما يقتضيه الرّحمة الرّحمانيّة و الرّحيميّة الواسعة الّتي وسعت كلّ شيء ؛
[ الثّالثة ] : و التفكّر في الآفاق و الأنفس ، و النّظر فيها بالنّظر إلى صانعها أو إلى وجه الوجود ، بناء على مذهب الحكماء القائلة بأصالة الوجود ؛
أو بالنّظر إلى المصنوعات ، و هو السّير من الخلق إلى الحقّ ؛ و هذه هي المرتبة الثالثة حسبما فصّله العارفون الموقنون المشاهدون .
و الرّابعة : السّير من الخلق إلى الخلق ، و هو مسلك معرفة المعاد الجسمانيّ بالحوادث الدنيويّة .
هامش
( 1 ) . تفسير عيّاشى 2 : 208 ؛ بحار الأنوار 68 : 327 .
( 2 ) . كافى 1 : 86 ، توحيد صدوق رحمه اللّه : 285 .
( 3 ) . توحيد صدوق رحمه اللّه : 362 ؛ كافى 1 : 160 .
( 4 ) . ر . ك : كافى 1 : 129 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه : 360 .