تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
إليه ؛ و هكذا كلّ مرتبة عالية غيب لأهل المرتبة النّازلة ، فالجبروتي لا يتجاوز إدراكه إلى عالم المشيّة ، لأنّه غيب بالنسبة إليه ؛ إلى أن ينتهى إلى الغيب المطلق حتّى بالنسبة إلى عالم المشيّة ؛ فصحّ أن يقال : لا يعلم جميع المحدودين بحدود سماوات الأرواح و أراضي الأشباه الغيب إلّا اللّه ؛ فتبصّر ! ثمّ إنّه قد حقّق في محلّه أنّ للنبيّ و عترته مقامات متفاوتة ، فهم عليهم السّلام في مقام الإطلاق الّذي هو المشيّة عالم [ ون ] بجميع ما دونها من العوالم الإمكانيّة ، و ليس شيء ممّا فيها غيب بالنّسبة إليها ، و انّما هو شهود و عيان ؛ و في ذلك المقام لا فرق بينهم عليهم السّلام و بين حبيبهم ؛ فعلمهم عليهم السّلام في ذلك المقام علم اللّه ، فلا يشذّ عن علمهم شيء سوى ما هو الغيب بالنسبة إلى هذه المرتبة ؛ أعني : الهويّة المطلقة المجهول الكنه ، و لكن في هذه المرتبة لا يطلق عليهم لفظ دالّ على الاثنينيّة ك « نحن » و « أنا » ، لأنّهم هو ، كما قالوا : « لنا مع اللّه حالات هو هو و نحن نحن ، و هو نحن و نحن هو » . « 1 » و أمّا [ في ] مقاماتهم المقيّدة بحدود السّماوات و الأرض ، فيعلمون بتعليم اللّه ؛ أى : بتعليم مقامهم المطلق الّذي لا فرق بينهم و بينه ؛ بمعنى أنّهم فانون من أنانياتهم ، و باقون بوجود اللّه لا بوجوداتهم ؛ فهم يعلمون بتعليم اللّه في سائر مقاماتهم المحدودة بحدودات المقامات النّازلة ما هو الغيب بالنسبة إليها ؛ فصحّ أن يقال ، إنّهم في ما سوى مرتبة حقائقهم المقدّسة ، أعنى : عالم الأسماء و الصّفات ، لا يعلمون الغيب الّذي هو الاسم الأعظم الّذي هو العالم المشيّة إلّا بتعليم اللّه ، و إن لم يصحّ نفي علمهم به في مرتبتهم النوريّة ، لأنّه ليس عينا بالنسبة إليها ؛ كما إنّهم لا يعبّرون عن تلك المرتبة ب « نحن » ؛ فقوله : « و عندنا نحن » « 2 » إشارة إلى مرتبتهم الجبروتيّة . و المراد ب « اثنين حرفا » هو المراتب النازلة من الاسم الأعظم عن مرتبة المشيّة إلى مرتبة الألفاظ و النّقوش . و قوله : « و عند اللّه » إشارة إلى عالم المشيّة . و المراد ب « الحرف الّذي استأثره عنده » هو حقيقة الاسم الأعظم ؛ أعني بها الولاية
هامش
( 1 ) . مصباح الهداية إلى الخلافة و الولاية : 76 . ( 2 ) . اشاره است به متن حديث سابق الذكر كه فرمود : « و عندنا نحن من الاسم اثنان و سبعون حرفا » .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 90 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى