تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
غائبا متّصفا بالغيبة المنافية للحضور . و أمّا اللّه تعالى ، فهو غائب لا بالغيبة ، و لهذا لا ينافي غيبته الحضور ، و لذا يسمّى غيبه غيب الغيوب ، و هو علّام الغيوب ، بل التعبير عنه بالضمائر كلّها خارج عن معنى الإشارة على ما هي في الخلق ؛ فإنّ التّوحيد إسقاط الإشارات ، فهو غائب لا بالغيبة ، و حاضر لا بالحضور ، فهو غائب في عين الحضور ، و حاضر في عين الغيبة ، لظهور النّور ؛
يا من هو اختفى لفرط نوره * الظاهر الباطن في ظهوره « 1 »
و عليك بالتأمّل التامّ في هذا المقام !

خصيصة الهيّة و فضيلة غيبيّة للأئمّة الطّاهرة الزّاكية

إذا مهّدت ما أسلفناه في الاسم الأعظم من كونه ذا مراتب متشتّتة ، و علمت بالفطرة السّليمة و الفطنة المستقيمة أنّ لمحمّد و آله عليهم السّلام مراتب أيضا ، فهمت أنّ مراتب الاسم الأعظم منزّلة على مراتبهم الّتي رتّبهم اللّه فيها ، كيف و هو الخير الّذي أثر فيه « إن ذكر الخير كنتم أوّله و آخره و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه » ؛ « 2 » فأسماؤهم أعظم أسمائه اللّفظيّة ، كما أشرنا في ما مرّ [ من ] أنّ « العليّ » اسم لمرتبة الظّهور و المشيّة ؛ و نقوشهم أعظم أسمائه الكتبيّة ؛ و معرفتهم أعظم أسمائه المفهوميّة ؛ بهم عرف اللّه ، « 3 » و لولاهم ما عرف اللّه ؛ « 4 » و وجودهم في عالم الشّهادة أعظم أسمائه الغيبيّة في هذا العالم . و هكذا إلى أن ينتهى إلى عالم المشيّة و الحقيقة النّوريّة و الولاية الكليّة . و هي عبارة عن حقائقهم المقدّسة ؛ فهم عليهم السّلام بجميع مراتبهم و أنحاء وجوداتهم اسم أعظم للّه تعالى ؛ فتدبّر !
هامش
( 1 ) . شرح منظومه حكمت حاجى سبزوارى 2 : 35 . ( 2 ) . اشاره است به متن زيارت جامعه كبيره ؛ ر . ك : تهذيب الاحكام 6 : 100 . ( 3 ) . ر . ك : كافى 1 : 145 ؛ توحيد صدوق رحمه اللّه : 152 ؛ بصائر الدرجات : 84 . ( 4 ) . ر . ك : بصائر الدرجات : 81 ؛ بحار الانوار 25 : 5 و 26 : 106 .