فيه « 1 » نظر ، « 2 » لأنّ الشيخ أثبت في الإشارات للمتصل بذاته الّذي هو الصورة الجسمية قابلا يقبله و يحلّ ذلك المقبول فيه ، و ظاهر أنّ الحال يحتاج إلى المحلّ ، فثبت احتياج المتصل بذاته في ذاته إلى المحلّ الّذي هو الهيولى ، و ظاهرا انّ الاحتياج إلى شيء في أنّ يوم فيه ذاته يتوقّف عليه ذاته الموقوف على الشيء في ذاته ، لا تتحقّق ذاته بدون ذلك الشيء ، فكلّما تحقّق ذاته تحقّق ذلك الشيء ، و لمّا تحقّق المتّصل بذاته في الفلكيات تحقّق الهيولى فيها ، فبالافتقار الذاتي للمتصل بذاته أثبت الهيولى في الفلكيات ، و أين هذا من الاقتضاء ؟ فانّ الاقتضاء الذاتي تساوق توقّف ذات الشيء لما يفتقر اليه ، و اقتضاء الشيء للشيء إيجابه لذلك الشيء ، مقدّم عليه ، و ما يوجبه الشيء متأخّر عنه . فإن سومح و سمّى الاحتياج و التوقّف بالاقتضاء فلا بأس به ، لكن لا ينتقض حينئذ باقتضائه العلية للمعلوم و الملزوم للازم و عدم احتياجهما إليهما ، لأنّ اقتضاءهما للمعلوم و اللازم بمعنى ايجابهما لهما لا توقّفهما عليها ، و فيما نحن فيه الاقتضاء بمعنى التوقّف .
و أيضا ما يقال في المقدمة الثانية من انّه ان لم يقتض يكون مستغنيا ، لا يقول به الشيخ الرئيس و ليس في كلامه اقتضاء أصلا ، بل يلزم من كلامه أنّه لو لم يكن
هامش
( 1 ) - م : + كتب مولانا و استاذنا ، محتد المعارف صدر الحكماء المتألهين وحيد دهره و زمانه ، آقا محمّد رضا الأصفهاني طاب ثراه ، هذا حاشية مشتملة على التحقيق و التدقيق ، نقلته بعبارته الشريفة تيمّنا و تبرّكا ، هي هذه .
( 2 ) - لم نعثر على محل التعليقية بالضبط .