تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
محتاجا لكان مستغنيا ، لكن لمّا علم انّه غير مستغن لم يكن مستغنيا . و أيضا ليس في كلام الشيخ ما يدلّ على انّه لو كان مستغنيا لكان لا يجامعه و لا يلزم من كون الشيء مستغنيا عن الشيء بذاته عدم مجامعته ، له و انّما يلزم منه الاستغناء ، لكان الافتراق و الاجتماع ، و نحن ننقل كلام الشيخ به عين عبارته ليتفتح الحال . قال في الإشارات : « إشارة : قد علم أنّ للجسم مقدارا سخينا متصلا ، و انّه قد يعرض له انفصال و انفكاك ، و تعلم أنّ المتصل بذاته غير القابل للاتصال ، و للانفصال قبولا يكون هو بعينه الموصوف بالأمرين ، فإذا قوّة هذا القبول غير وجود المقبول بالفعل و غير هيئته و صورته ، و تلك القوة لغير ما هو ذات المتصل بذاته الّذي عند الانفصال يعدم و يوجد غيره و عند عود الاتصال يعود مثله متجددا » « 1 » . « و هم و تنبيه : و لعلّك تقول : انّ هذا ان لزم فانّما يلزم فيما يقبل الفك و التفصيل ، و ليس كلّ جسم فيما أحسب كذلك . فإن خطر هذا ببالك فاعلم أنّ طبيعة الامتداد الجسماني في نفسها واحدة ، و ما لها من الغنى عن القابل أو الحاجة اليه متشابه ، و إذا عرّف في بعض أحوالها حاجتها إلى ما تقوم فيه عرف أن طبيعتها غير مستغنية عمّا تقوم فيه ، و لو كانت طبيعتها طبيعة ما يقوم بذاته فحيث كان لها ذات كان لها تلك الطبيعة ، لأنّها طبيعة نوعية محصلة تختلف بالخارجات عنها دون الفصول » « 2 » انتهى عبارته . فإن التفت إلى ما ذكرته من البيان و أمعنت النظر في كلامه - قدّس سرّه - ظهر أنّ فحوى كلامه غير ما ذكره ، و أيضا تعليل الاستغناء بعدم المجامعة بأنّ بالذات لا يزول عليل ، فانّه يمكن أن يكون الاستغناء الذاتي عن الشيء ثابتا للشيء و يجامع ذلك الشيء مع ما يستغني عنه باعتبار غير نفسه ذاته .
هامش
( 1 ) - راجع : شرح الإشارات ، ج 2 / 36 - 44 . ( 2 ) راجع : شرح الإشارات ج 2 / 48 - 50 .
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 226 | محمد رضا قمشه اى / حامد ناجى اصفهانى / خليل بهرامى قصرچمى