تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فيأخذ في السلوك من موقف الذات إلى الكمالات واحدا بعد واحد ، حتّى يشاهد جميع صفاته و « 1 » كمالاته ، فيعلم الأسماء كلّها إلّا ما استأثره عنده ، فتصير ولايته تامّا ، و يفنى أيضا ذاته و أفعاله و صفاته في ذات الحقّ و صفاته و أفعاله ، فبه يسمع ، و به يبصر ، و به يمشي ، و به يبطش . و السرّ : فناء ذاته ، و الخفاء : فناء صفاته و أفعاله ، و الأخفى : فناء فنائه « 2 » . و ان شئت قلت : السرّ هو الفناء في الذات و هو منتهى السفر الأوّل و مبدأ السفر الثاني ، و الخفاء هو الفناء في الألوهية ، و الأخفى هو « 3 » الفناء عن الفنائين . فتتمّ دائرة الولاية و ينتهي السفر الثاني و ينقطع فناؤه و يأخذ في السفر الثالث ، و هو « السفر من الحقّ إلى الخلق « 4 » بالحقّ » . و يسلك من هذا الموقف في مراتب الأفعال و يزول محوه ، و يحصل له الصحو التامّ ، و يبقى ببقاء اللّه ، و يسافر في عوالم الجبروت و الملكوت و الناسوت ، و يشاهد هذه العوالم كلّها بأعيانها و لوازمها ، و يحصل له حظّ من النبوة فينبئ عن المعارف من ذاته تعالى و صفاته و أفعاله ، و ليس له نبوّة التشريع ، فانّه لا يخبر إلّا عن اللّه تعالى و صفاته و أفعاله ، و لا يسمّى نبيّا ، و يأخذ الأحكام و الشرائع من النبيّ المطلق و يتّبعه . و حينئذ ينتهي السفر الثالث ، و يأخذ في السفر الرّابع و هو « من الخلق إلى الحقّ « 5 » بالحقّ » ، فيشاهد الخلائق و آثارها و لوازمها ، فيعلم مضارّها و منافعها في العاجل و الآجل - يعني في الدّنيا و الآخرة - و يعلم رجوعها إلى اللّه و كيفية رجوعها و ما يسوقها و يقودها و يخزيها ، و ما يمنعها و يعوقها و « 6 » يدعوها ، فيكون نبيّا بنبوة
هامش
( 1 ) - م ، د : - صفاته و ( 2 ) م ، د ، ألف : فنائيته ( 3 ) م ، د : - هو ( 4 ) د : الحقّ ( 5 ) د : الخلق ( 6 ) ق : يقودها و ما يمنعها . . . و يخزيها .