[ ج 1 / 13 ] ( قوله ) : أسفارا أربعة .
( 1 ) ( رسالة في تحقيق الأسفار أربعة ) اعلم « 1 » انّ السفر هو الحركة عن « 2 » الموطن أو الموقف متوجّها إلى المقصد بطيّ المراحل و قطع المنازل ، و هو صوري - مستغن عن البيان - و معنوي ، و هو على ما اعتبره أهل الشّهود أربعة :
الأوّل : « السفر من الخلق إلى الحقّ » به رفع الحجب الظلمانية و النورانية « 3 » التي بين السالك و بين حقيقته التي هي معه أزلا و ابدا .
و ان شئت قلت بالترقّي « 4 » من مقام النفس في « 5 » مقام القلب ، و من « 6 » مقام القلب في « 7 » مقام الرّوح ، و من « 8 » مقام الرّوح إلى المقصد الأقصى و البهجة الكبرى ، و هو الجنّة المزلفة للمتقين في قوله تعالى :
وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ *
« 9 » ، أي المتقين عن أدناس مقام النفس و هي الحجب الظلمانية ، و أنوار مقام القلب و اضواء مقام الرّوح و هي الحجب النورانية ، فانّ المقامات الكلية للإنسان هذه الثلاثة .
و ما قيل : « أن بين العبد و بين الرّب ألف حجاب » يرجع إلى تلك الثلاثة الكلية .
فإذا وصل السالك إلى المقصود برفع تلك الحجب المذكورة يشاهد جمال
هامش
( 1 ) - ق : - اعلم
( 2 ) ق : من
( 3 ) م ، د ، ألف : النورية
( 4 ) ق : الترقي
( 5 ) ق : الى
( 6 ) ق : عن
( 7 ) ق : الى
( 8 ) ق : عن
( 9 ) الذاريات / 31