[ 472 / ألف 7 ] ( قوله ) : فأشبه الدليل في تثليثه .
( 1 ) لمّا كان رسول اللّه - عليه و على عترته السلام - مظهرا للذات الأحدية الإلهية و مجمعا للأحدية و الواحدية الإجمالية الّتي هي التعيّن الأول الّذي هو تجلى الذات للذات بذاته ، أو الذات باعتبار وجدانه للكمالات به شرط التوحّد و عدم الميز و الحقيقة الروحانية العقلية الكلية ، و بعبارة أخرى صورة اجتماع الأحدية و الواحدية ، فهو - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - مثلث الكيان ، فأشبه الدليل في التثليث . و الدليل هو الحدّ الوسط ، و هو مثلّث لانطواء الأكبر و الأصغر فيه ، لانّ الأكبر لازمه و الأصغر ذاته المأخوذة فيه و نفسه . « و الدليل دليل لنفسه » ، أي كل دليل كذلك بلا تخصيص في الحكم .
و لمّا كانت حقيقته تعطى الفردية و كيانه الوترية ، ورد « ان اللّه وتر يحبّ الوتر « 1 » . » فهو - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - الوتر المحبوب . و لمّا كان الوترية موجبة لحبّ الوتر ، فهو - صلّى اللّه عليه و أولاده - يحبّ الوتر . فاللّه حبيبه و هو حبيب اللّه ، عزّ شأنه .
[ 473 / ألف 1 ] ( قوله ) : أوضح دليل على ربّه .
( 2 ) ( أقول ) : لقربه اليه تعالى . و بيّن أن الدليل كما كان أقرب إلى المدلول ، كان أبين و أوضح . و وجه قربه أنّه كان العالم مجموعة مشتملة على ضربين من الأجزاء ، هما [ 1 ] : تعيّنات فرقية كونية يجمعها آدم جميعا ، [ 2 ] : و الآخر أعيان جمعية وجودية
هامش
( 1 ) - راجع : بحار الأنوار ، ج 3 / 322 .