[ الفصّ الهاروني ]
[ 440 / ب 5 ] ( قوله ) : و لهذا ما بقي نوع من الأنواع إلّا و عبد إما عبادة تألّه و إمّا عبادة تسخير . . .
( 1 ) ( أقول ) : و أيضا العاقل يعلم أنّ الهوية الإلهية سارية في الأشياء كلّها و تفتضي المعبودية في أيّ عين و في أيّ مرتبة ظهرت ، و لا بدّ ان تعبد في كلّ مجلى ظهرت فلا يعبد إلّا ايّاه
وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 1 » و حكمه جار و أمره نافذ . ثمّ بيّن أن لا مؤثّر إلّا اللّه ، فلا تسخير و لا مسخّر إلّا اللّه ، و لا إله إلّا اللّه
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 2 » [ 440 / ب 26 ] ( قوله ) : و لا يعبد هو إلّا بذاته ( 2 ) ( أقول ) : الضمير راجع إلى « الهوى » لا إلى « الحقّ » كما أرجعه الشارح ، أي و لا تعبد الهوى إلّا بذاته . يظهر ذلك من قول الشيخ : « حتّى انّ عبادته للَّه كانت عن هوى » أيضا .
هامش
( 1 ) - الإسراء / 23
( 2 ) الصافات / 180