و أيضا إذا عدّ العلماء بالشرائع و الكمّل و الأقطاب كلاهما خلائف عن اللّه - تعالى - على ما قرّره الشارح لم يبق للخلافة عن الرسل مصداق و موضوع يظهر بأدنى تأمّل .
ثمّ أقول : و التحقيق انّ خليفة الرسول يجب أن يكون خليفة اللَّه بالنّصّ منه - تعالى - عليه و يجب أن يكون هو القطب الكلّي لا القطب الجزئي ليأخذ الحكم من معدن أخذ الرسول ، بمتابعة الرسول ، فإن الخليفة في حكم المستخلف عنه فيما يتعلّق بالخلافة .
[ 372 / ب 3 ] ( قوله ) : فيكون خليفة عن اللّه به عين ذلك الحكم . . .
( 1 ) و اعلم أنّه قد ثبت في الرسالة المكتوبة في بيان موضوع الخلافة الكبرى أنّ الخلافة الكبرى يجب أن تكون بمتابعة الرسول ، و ان كان الخليفة ممّن شاهد الحكم في معدن أخذ الرسول ، فأقول هاهنا أيضا يجب أن تكون تلك الخلافة كالخلافة الكبرى بمتابعة الرسول كما للمجتهدين و ان كان الحكم مشهودا للخليفة في معدن أخذ الرسالة به عين ما ثبت في الخلافة الكبرى . و ليس للشاهد أن يحكم به إلّا باتّباع الرسول الّذي يكون ذلك الخليفة خليفة في يومه . فتبصّر ، فانّ المتّبع هو البرهان ! [ 373 / ألف 14 ] ( قوله ) : و لهذا مات رسول اللّه و ما نصّ بخلافة عنه على أحد . . .
( 2 ) أقول : قد كتبت رسالة في ذلك فارجع اليه ان شئت ، و ان لم تنل « 1 » فاحشر مع أحبّتك .
هامش
( 1 ) - في الأمل : لم ينال