[ الفصّ الإلياسي ]
[ 422 / ب 15 ] ( قوله ) : فلا تجزع و لا تخف . . .
( 1 ) ( أقول ) : أي إذا فهمت أنّ الحقّ بمنزلة المرآة و المرآة لا صورة لها و ما يعطى للناظر إليها صورة الناظر ، فلا تخف و لا تجزع من فناء نفسك فيه ، لانّ ما يعصيك صورتك ، فأنت باق عند فنائك بوجود عينك و ذاتك .
و الحاصل انّك لا تفنى عن وجودك بكلّيته ، و انّما تفنى عن وجودك الذاتي و تبقى بوجودك الباقي الشريف الإلهيّ المسمّى بالوجود الحقّاني و اللطيفة الإلهية .