سرّ خدا كه عارف سالك به كس نگفت * در حيرتم كه باده فروش از كجا شنيد « 1 »
و يظهر منه أيضا أنّ خاتم الأولياء من حسنات خاتم الأنبياء ، كما سيصرّح الشيخ به ، لأنّه من ظهوراته و شئوناته و لذلك قال - عليه السّلام - « أنا عبد من عبيد محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - » ، فانّ عبيد الشيء ظهوراته و شئوناته ، كما « 3 » كما أنّ عباد اللّه من الملك و الملكوت شئوناته و ظهوراته ، و العبودية و الربوبية لا يتحقّق و لا يمكن أن يكون إلّا بالظاهرية و المظهرية ، و لذلك قال اللّه تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ
« 4 » . و قال الإمام الناطق بالحقّ محتدّ العلوم و المعارف أبو عبد اللّه جعفر الصّادق - عليه السّلام - : « العبودية جوهرة كنهها الربوبية » « 5 » ، الحديث .
فتبّت ألسنة القائلين بأن الولي أكمل من النبيّ و يسندون ذلك المجازفة إلى أولياء العلم و المعرفة .
[ 109 / ب 8 ] قوله : فإنّ الرّسالة و النبوة . . .
( 1 ) شرح العلامة يغني عن بيانه ، إلّا أنّه لم يصرّح بوجه ارتباطه بما قبله ، و هو أنّه يستفاد عمّا قبله أنّ جهة الولاية أعلى و أشرف من جهة النبوة ، و لعلّ الطباع يستبعدون ذلك ، فأزال ذلك الاستبعاد بأنّ الرّسالة و النبوة تنقطعان ، و الولاية لا تنقطع ، فغير المنقطع أعلى من المنقطع . و الشارح أشار إليه و إلى سر الانقطاع و عدمه بقوله : « الرسالة و النبوة من الصّفات الكونية الزمانية ، و الولاية صفة الهية » ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) - قارن : الديوان للحافظ الشيرازي / 57
( 3 ) م : - لذلك قال . . . كما
( 4 ) الحديد / 3
( 5 ) راجع : مصباح الشريعة ، باب العبودية