خاتم الأنبياء ، فمن كان أقرب إليه - اي لا أقرب منه إليه « 1 » - هو خاتم تلك الولاية ، و الخاتم لا يتعدّد ، فمن لا أقرب منه إليه لا يتعدّد « 2 » ، فقربه أزيد اليه من الكلّ ، فهو خاتم الولاية ، و غيره دونه و تحت لوائه و يأخذ منه ، و من الأولياء ، جبرئيل و عليّ - عليه السّلام - معلّمه كما هو المشهور ، و عيسى - عليه السّلام « 3 » - من نفخ جبرئيل و بذلك كان روحا « 4 » منه ، فيأخذ عنه عليه السّلام .
الثاني : أنّه صرح بأنّه إمام العالم ، و عيسى - عليه السّلام - من العالم ، فهو إمام عيسى ، و الإمام مقدّم على المأموم ، فعليّ - عليه السّلام - مقدّم على عيسى ، فهو الخاتم دونه .
الثالث : أنّه صرّح بأنّه - عليه السّلام « 5 » - سرّ الأنبياء أجمعين ، و عيسى - عليه السّلام « 6 » - من الأنبياء ، فهو سرّه ، و سرّ الأنبياء ولايتهم ، فهو بولايته سار فيه و في غيره من الأنبياء . فولايته هي الولاية المطلقة السارية في المقيدات جميعا ، و المقيدات شئونات و ظهورات و مأخوذات منه . فهو الخاتم ، و الكلّ يأخذون منه ، فعيسى - عليه السّلام - يأخذ منه .
فإن قلت : قد صرّح أن الشيخ في غير موضع بأن عيسى خاتم الأولياء .
أقول : أراد به ختم الولاية العامة المقابلة للولاية الخاصّة ، لا العامّة الشاملة لهما كما قلت ، و أعود إليه ان شاء اللّه ، و بما قال الشيخ صرّح المولوي الرّومي - قدّس اللّه روحهما - حيث قال :
تا صورت پيوند جهان بود علي بود * تا نقش زمين بود و زمان بود علي بود
هامش
( 1 ) - د : - أي لا اقرب منه اليه
( 2 ) د : - فمن لا اقرب . . . لا يتعدد
( 3 ) د : - عليه السّلام
( 4 ) د : روح
( 5 ) د : - عليه السّلام
( 6 ) م : - عليه السّلام