استنباط فتن از
حم * عسق
« 1 » مىفرمود ؛ چه اين آيات در سورهء حم عسق است .
فتح « 2 »
قال « 3 » الشّيخ شهاب الدّين « 4 » السّهروردىّ ، قدّس سرّه « 5 » ، فى أعلام الهدى : « اعلم « 6 » أنّ ميراث النّبوة العلم و قد توارثه أصحابه و أهل بيته ، و قد وجب عليك محبّة الجميع ، فلا تكن مائلا إلى إحدى الجهتين دون الأخرى ؛ فإنّ ذلك هوا و لا ينتزع منك هذا الميل ، حتّى تنازل باطنك شىء من محبّة اللّه تعالى « 7 » الخاصّة ، فحينئذ تتبرّأ من الهوى و يكون عندك شغل شاغل بما أعطيت ، فتنظر بصفاء بصيرتك و تنكشف لك محاسنهم و يتغطّى ما تنكره من أحد منهم . فالاشتغال فى العصبيّة و الخوض فى أمرهم شغل البطّالين و قد استروح قوم إلى البطالة و تجرّوا على المخالفات و ارتكاب المناهى و اتّخذوا ما زعموه محبّة جنّة لهم و حدّثوا نفوسهم أنّ ذلك ينفعهم ؛ كلّا ، حتّى يستقيموا على الجادّة المستقيمة ، فلا تنفع محبّتهم به غير التّقوى ، و الصّلوات إذا فاتت و الأوقات إذا ضاعت و الذّنوب إذا ارتكبت و المحارم إذا استبيحت ، أنّى يجبرها دعوى محبّتهم ؟ »
و قال أيضا : « اعلم أنّ أصحاب رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه و سلّم ، مع نزاهة بواطنهم و طهارة قلوبهم كانوا بشرا و كانت لهم نفوس و للنّفوس صفات تظهر ، فقد كانت نفوسهم تظهر بصفة و قلوبهم منكرة لذلك ، فيرجعون إلى حكم قلوبهم و ينكرون ما كان من نفوسهم . فانتقل اليسير من آثار نفوسهم إلى أرباب نفوس عدموا القلوب ، فما أدركوا قضايا قلوبهم و صارت صفات نفوسهم مدركة عندهم بجنسيّة النّفسيّة ، فبنوا بتصرّف النّفوس على الظّاهر المفهوم عندهم و وقعوا فى بدع و شبه ، أوردتهم كلّ مورد ردىء و جرّعتهم كلّ مشرب وبىء و انعجم عليهم صفاء قلوبهم و رجوع كلّ واحد منهم إلى الإنصاف و إذعانه ، لما يجب من الاعتراف ، فكان عندهم اليسير « 8 » من صفات نفوسهم ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . الشّورى : 1 - 2 .
( 2 ) .CE: - فتح .
( 3 ) .CE: و قال .
( 4 ) .E: + عمر .
( 5 ) .CG: - قدّس . . . ،E: قدّس اللّه سرّه .
( 6 ) .C: - اعلم .
( 7 ) .D: - تعالى .
( 8 ) .D: البشير .