بارواح از آن حيثيّت كه نورانيست ، و او را « عالم مثال » و « خيال منفصل » و « ارض حقيقت » خوانند . و قال المحقّق الكاشىّ فى شرح الفصوص : « عالم المثال باصطلاح « 1 » الحكماء عالم النّفوس المنطبعة و هو فى الحقيقة خيال العالم . » « 2 »
و حكماى اشراقى اين عالم را « اقليم ثامن » و « مثل معلّقه » و « عالم اشباح » خوانند . و مولانا سعد الدّين تفتازانى در شرح مقاصد ازيشان نقل كند : « فيه لكلّ موجود من المجرّدات و الأجسام و الأعراض حتّى الحركات و السّكنات و الأوضاع و الهيئات و الطّعوم و الرّوائح مثال قائم بذاته معلّق لا فى مادّة و محلّ ، و يظهر للحسّ بمعونة مظهر كالمرآة و الخيال . و هو عالم فسيح غير متناه يحذو حذو العالم الحسّىّ فى دوام حركة أفلاكه المثاليّة و قبول عناصره و مركّباته آثار « 3 » حركات أفلاكه و إشراقات العالم العقلىّ . و هذا ما قال الأقدمون إنّ فى الوجود عالما مقداريّا غير العالم الحسّىّ لا تتناهى عجائبه و لا تحصى مدنه . من جملة تلك المدن جابلقا و جابرصا و هما مدينتان عظيمتان لكلّ منهما ألف باب لا يحصى ما فيهما من الخلائق . و عليه بنوا أمر المعاد الجسمانىّ ، فإنّ البدن المثالىّ الّذى تتصرّف فيه النّفس حكمه حكم البدن الحسّىّ فى أنّ له جميع الحواسّ الظّاهرة و الباطنة فيلتذّ و يتألّم باللّذّات و الآلام الجسمانيّة ، و أيضا يكون من الصّور المعلّقة نورانيّة فيها نعيم السّعداء و ظلمانيّة فيها عذاب الأشقياء . و كذا أمر المنامات و كثير من الإدراكات ، فإنّ جميع ما يرى « 4 » فى المنام أو يتخيّل فى اليقظة ، بل يشاهد فى الأمراض و عند غلبة الخوف و نحو ذلك من الصّور المقداريّة الّتى لا تحقّق لها فى عالم الحسّ ، كلّها من عالم المثل و كذا كثير من الغرائب و خوارق العادات ، كما يحكى عن بعض الأولياء أنّه مع إقامته ببلدته كان من حاضرى المسجد الحرام أيّام الحجّ و أنّه ظهر من بعض جدران البيت ، أو خرج من بيت مسدود الأبواب و الكوّات ، و أنّه أحضر بعض الأشخاص أو الثّمار أو غير ذلك من مسافة بعيدة فى زمان قريب إلى غير ذلك . » « 5 »
و ارسطو در اثولوجيا گويد : « من وراء هذا العالم سماء و أرض و بحر و حيوان و نبات
هامش
( 1 ) .E: فى اصطلاح .
( 2 ) . شرح فصوص الحكم : 333 .
( 3 ) .F: - آثار .
( 4 ) .C: ترى .
( 5 ) . شرح المقاصد 3 : 372 .