قال النبى صلى الله عليه و آله التائب حبيب الله و التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( اعلموا ) - ان كل نفس من انفاسهم جوهرة نفيسة لا قيمة لها حتى ان الدنيا و ما فيها . .
اذا قوبلت بنفس لم تبلغ قيمته فحافظوا على اوقاتكم و لا تضيعوا حتى اذا جاء احدكم الموت فيقول رب لو لا اخرتنى الى اجل قريب فاصدق و اكن من الصالحين و لن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها و معناه ان يقول العبد عند كشف العظاء يا ملكالموت اخّرنى يوما اعتذر فيه الى ربّى و اتزود عملا صالحا لنفسى فيقول ملكالموت مضى ايام التوبة فيقول اخّرنى ساعة فيقول ملكالموت مضى ساعة التوبة « 2 » فيغلق عليه باب التوبة فيتغرغر بروحه و يردد انفاسه و يتجرع غصة الياس عن التدارك و حسرة الندامة على تضييع العمر فيضرب و العياذ بالله فان كانت سبقت له من الله الحسنى خرج روحه على التوحيد فذلك حسن الخاتمة و ان سبق له القضاء بالشقاوة و العياذ بالله خرجت روحه على الشك و الاضطراب و ذلك سوء الخاتمة ( اعلم ) انك اذا فهمت معنى القبول لم تشك ان كل توبة صحت فلا بد انها مقبولة فالناظرون بنور البصيرة الى انوار القرآن اعلموا ان رؤية الله تعالى بالروح الناطقة الصافية يجوز قال عمر رض راى قلبى ربى و قال على عليه السلام لا اعبد ربّا لم اره اى بروحى و ما يحصل للعين
هامش
( 2 ) - فلا ساعة للتوبة