يتصور ان يكون لورائه مقام آخر و على هذا اول بعض المشايخ قول النبى صلى الله عليه و آله و انى لاتوب الى الله تعالى كل يوم مائة مرة لان النبى صلى الله عليه و آله كان يترقى كل يوم مائة مقام و اذا كان وصل الى مقام استغفر عن وقوفه فيما سبق و سأل فقير عن ملائكة اليمين عن توبة اهل الحقيقة فاجاب بعضهم بان توبتهم الجلوس فى بساط الشهود و افراد القلب للفرد الحقيقى جل جلاله و الله اعلم شعر -
اندرون دلست در دل دل * كه محبت در او كند منزل
نور ايمان چو حق در او ننهاد * ديو محض است اگرچه ز آدم زاد . .
و التوبة لا تصح الا بعد معرفة الذنب فان التوبة هى الرجوع عن مخالفة حكم الحق الى طاعته فما لم يعرف المكلف حقيقة الذنب و كون الفعل الصادر عنه مخالفا لحكم الحق لم يصح الرجوع عنه فاصل التوبة ان يعظم التائب جنايته و الا لم يندم عليها و الندم شرط التوبة فلا يتحقق التوبة بدونه و من لم يعظم الجناية لم يستعجلها فلا يعزم على الرجوع عنها كما قال النبى ص الندم توبة اذا الندم يكون بعد العلم الذى ذكرنا ( اعلم ) ان الآيات و الاخبار دلت على وجوب التوبة كما دل العقل على ما بيّنا قال الله تعالى
وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
و قال الله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
و قوله
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ