الخير عادة فمن لم يكن فى اصل الفطرة مثلا سخيا جوادا فيتعود ذلك بالتكلف و كذا من لم يخلق متواضعا يفعل ذلك بالتكلف الى ان يتعود و كذا ساير الصفات يعالجها بضدها الى ان يحصل الغرض فلمداومة على العبادات و مخالفة الشهوات يحسن صورة الباطن و يحصل الانسان بالله تعالى قال النبى صلى الله عليه و آله اعبد الله فى الرضى فان لم تستطع ففى الصبر على ما تكره خير كثير ففى الابتداء الصبر الى ان تصير راضيا اذ اصل اللفظ مقتضى حسن صورة الباطن فيميل اليه و اليه الاشارة بقوله عليه السلام الحسنة بعشر امثالها اذ هى فى موافقة اصل الفطرة ( بيان ) تفصيل الطريق الى تهذيب الاخلاق و قد عرفت ان المعالجة فى مرض البدن ان يقابل الشيء بضده و كذلك فى مرض القلب و ذلك تختلف باختلاف الاشخاص اذ الطباع مختلفة و الشيخ فى قومه كالنبى فى امته فهو ينظر فى حال المريد فيعلم ما يغلب عليه من الصفات و ما ينبغى ان يعالج به فيشعله فى ابتداء الامر بالعبادات و تنظيف الثياب و تطهيرها و المواظبة على الصلاة و ذكر الله تعالى فى الخلوات فعند ذلك يظهر عيوبه الكامنة فى باطنه ككمون النار فى الحجر و ان كان معه فضل مال اخذه منه و صرفه الى حاجات ارباب القلوب ليتفرّغ قلبه و تكون فراغ قلبه هو الاصل و من طرق تهذيب
مجموعه رسائل عوارف المعارف ( فارسى ) — صفحة اسرار القلوب نورعليشاه 257
مساهمون: گروهى از نويسندگان
صاسرار القلوب نورعليشاه ٢٥٧