تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

اللّوح الثّاني في النّفس وإشارة [ خفيفة ] « 1 » إلى قواها

( 25 ) اعلم « 2 » أنّ الحس - كالبصر - لا يدرك إلّا مع علاقة وضعيّة ، حتّى إذا زال الشيء « 3 » عن المقابلة زال الإبصار . والخيال يجرّده عن تلك العلاقة فترتسم فيه صورة الشيء مع غيبته « 4 » ، ولكن لم يقدر على التجريد عن العوارض الغريبة - من أين وكيف « 5 » ووضع - والعقل يجرّده ، فيجعل ما كان محسوسا ومتخيّلا مع عوارض غريبة ، معقولا دونها فيأخذ « 6 » من الحيوان صورة طابقت جميع أنواع الحيوانات - صغارها وكبارها - من حيث الحيوانية واشترك فيها النمل والفيل . ( 26 ) ونبرهن « 7 » من هاهنا ونقول : لو كانت هذه الصّورة المطلقة في جرم للزمها وضع خاصّ ومقدار « 8 » خاصّ فما طابقت المختلفات فيها . ولما طابقت فليست في جرم ولا في أمر جرمانيّ أصلا ، فمحلّها منك بريء عن الأبعاد والجهات ، وهو « النّفس » . ( 27 ) برهان آخر : هو أنّك عقلت الشيئية المطلقة دون خصوص إنسانيّة وسواديّة ومقدار ، فلو كان محلّها جسما ، فإذا قسّم في الوهم كانت تنقسم صورة الشيئية - فإنّ العرض ينقسم بانقسام حامله - فإمّا أن يكون كل جزء من الشيئية شيئية فحسب ، فيكون لا فرق
هامش
( 1 ) خفيفة : خفيةM، حقيقةTA )سبك : مجموعه سوم ص 125 س 9 ) . ( 2 ) اعلم : قاعدة اعلمTA. ( 3 ) الشيء . . . زال : -M. ( 4 ) غيبته : هيئتهM. ( 5 ) وكيف : ومن كيفM. ( 6 ) فيأخذ : فأخذM. ( 7 ) نبرهن : لنبرهنTA. ( 8 ) مقدار : مقداريةA.