الصورة « 1 » الإنسانية حتى يكون الشيء الواحد نطفة وإنسانا ، ولا « 2 » أنّ النطفة بطلت بكلّيتها وخلق الإنسان بكلّيته « 3 » فلا تكون النطفة قد خلق منها الإنسان ؛ فليس إلّا أنّ الجوهر الذي فيه الهيئات التي بها صارت « 4 » النطفة نطفة ، بطلت عنه صورة النطفة وحصلت فيها « 5 » الصورة الإنسانية ؛ وكذلك « 6 » إذا صار الماء هواء « 7 » وغيره .
( 24 ) وذلك الجوهر الذي يتبدّل عليه هذه الصّور ، هو المسمّى « هيولى » فإذا أخذ مع اعتبار امتدادات طوليّة وعرضيّة وعمقيّة « 8 » ، فهو « الجسم » ، وإذا أخذ بالنسبة إلى الهيئات التي فيه ، فهو المحلّ ، وإذا أخذ بالنسبة إلى ما يحصل منه من الأنواع ويتبدّل عليه من الصّور ، فهو « الهيولى » ، كما يسمّى زيد بالنسبة إلى أبيه « ابنا » ، وبالنسبة إلى ابنه « أبا » ، وبالنسبة إلى ابن أخيه « عمّا » . ونسبة الهيولى إلى الصّور على سبيل « 9 » المساهلة « 10 » ، كنسبة الحديد إلى السيف ، والنحاس إلى القمقمة . وقد يسمّى الهيولى باسم « المادّة » .
والعنصريّات ، هيولاها « 11 » مشتركة ، تخلع صورة وتلبس أخرى . والأفلاك ، هيولاها غير مشتركة أي صورها ثابتة لا تزول ولا تتبدّل عليها .
وتخلق عن هذه الأمّهات الأربع ، المواليد الثّلاث : المعدنيّات والنّبات والحيوان . وكلّما كان الامتزاج بينها أعدل كان قبولها لنوع أشرف .
هامش
( 1 ) الصورة : -M.
( 2 ) لا : لوA.
( 3 ) بكليته : بكلية أجزائه فلأنّه لا يكونM.
( 4 ) صارت . . . نطفة : -M.
( 5 ) حصلت فيها : حصل فيهM.
( 6 ) وكذلك : فكذاM.
( 7 ) هواء : + والهواء ماءM.
( 8 ) طوليه . . . عمقية : طويلة وعريضة وعميقةT.
( 9 ) سبيل : -T.
( 10 ) المساهلة : المشاكلةA.
( 11 ) هيولاها : لها هيولىM.