زال « 1 » السّبب تنقلب النار هواء والشّعل والشّرر التي تغيب عن البصر ، أكثر « 2 » ، تصير هواء إذ لو بقيت نارا لاحترق ما يقابلها ، وليس كذا .
( 22 ) وبالنّفخ الشديد ينقلب [ نارا ] كما يصير الهواء بالبرد الشديد ماء . فما يرى ممّا يركب الزّجاجات التي فيها الجمد ، والطّاسات المكبوبة « 3 » عليه من القطرات - وليس ذلك من الرّشح « 4 » ، فإنّ الماء الحارّ أولى بالرّشح من الجليد « 5 » ، ولا يوجد « 6 » ذلك « 7 » من الماء الحارّ - فليس إلّا أنّ الهواء انقلب بشدّة برد يلحقه لمجاورة « 8 » ذلك « 9 » ماء . والماء يصير لشدة الحرّ هواء . والماء قد يصير أرضا ، كما ترى مياها فتتحجّر « 10 » في الحال « 11 » . والأرضيّات تصير ماء كما يرى من أصحاب الكيمياء أنّهم يحلّلون الحجارة الصلبة فيتركونها مياها سيّالة . وإذا رأيت في الحمّام صعود الأبخرة بالحرارة وتكاثفها عند فتح باب الحمام ونزولها قطرات ، وعدم ظهور نفسك في حرّ الصيف وتكاثفه في برد « 12 » الشتاء ، وصيرورته قطرات وتجمّده على شعورك أحيانا ، فلا تتعجّب من تكاثف الأبخرة بالبرد التي تسمّى « سحابا » ومن نزوله قطرات التي تسمّى « مطرا » ومن صيرورته « ثلجا » وغيره « 13 » . وما يسخن بالشعاع ويلطف ويصعد من اليابس يسمّى « دخانا » وما من الرّطب يسمّى « بخارا » ومن هذين يحصل آثار الجوّ . فسبحان المدبّر « 14 » بالحكمة والإتقان ، وسبحان مفيض الجود قديم الإحسان ، سبحانه ، إليه المصير .
( 23 ) واعلم أنّا إذا قلنا إنّ « 15 » النطفة صارت إنسانا ، ليس معناه أنّ النطفة باقية مع
هامش
( 1 ) زال : -M.
( 2 ) أكثر : -TA )از بهر بيشتر : مجموعه سوم ص 123 سطر 6 ) .
( 3 ) المكبوبة : المنكوبةM.
( 4 ) من الرشح : بالترشحA.
( 5 ) الجليد : ( از آهن : مجموعهء سوم ، ص 123 س 12 ) .
( 6 ) لا يوجد : لا يوضحA.
( 7 ) ذلك : القطراتM.
( 8 ) لمجاورة : بسببTA.
( 9 ) ذلك : + فصارM.
( 10 ) فتتحجر في الحال : تتفجر في الجبالM )در حال سنگ مىشوند : مجموعهء سوم ص 123 س 15 ) .
( 11 ) في الحال : -A.
( 12 ) برد : -TA.
( 13 ) وغيره : وغيرهماTA.
( 14 ) المدبر : المتدبرA.
( 15 ) إنّ : -T.