علمته كما هو « 1 » - فإذا « 2 » رأيت أسدا حصل منه في ذهنك مثال كلّي للأسد ، فكلّ أسد تراه بعد ذلك تحكم عليه بأنّه أسد - صغيرا كان أو كبيرا ، أو أسود أو أحمر - لأنّه حصل عندك صورة الأسديّة المطلقة بحيث « 3 » تطابق كلّ أسد على اختلاف الأسود .
( 4 ) واعلم أنّ الشيء قد يكون عامّا بالنّسبة إلى شيء ، خاصّا بالنّسبة إلى غيره كالحيوان فإنه أعمّ من الإنسان وأخصّ من الجسم ، والجسم فإنّه أعمّ من الحيوان وأخصّ من الجوهر .
( 5 ) واعلم أنّ الأشياء التي تشترك في أمر لا بدّ لها من أن يمتاز بعضها عن بعض بأمور تخصّ كلّ واحد ، مثل أشخاص النّاس ، فإنّهم اشتركوا في الإنسانيّة . وامتازت الأشخاص بعضها عن بعض بالهيئات - من السّواد والبياض والمقادير والأوضاع والأحياز والجهات - ولك « 4 » أن تعلم أنّ الوصف الذي يوصف به الشيء ، قد يكون ضروريّا له « 5 » كالزّوجيّة للأربعة ، فإنّ فاعلا لو أراد أن يحصّل أربعة ليست بزوج « 6 » لا يمكننه إذ يمتنع انفكاك الأربعة عن الزّوجيّة « 7 » ، وقد يكون ممتنعا له « 8 » وهو ضروريّ العدم كالفرديّة على الأربعة ، وقد يكون ممكنا وهو الذي لا ضرورة في وجوده ولا « 9 » في عدمه كالقيام والقعود على الإنسان .
( 6 ) ووصف الشيء قد يكون أعمّ منه كالأبيضيّة « 10 » للثّلج فكل ثلج أبيض وليس كل أبيض ثلجا « 11 » ؛ وقد يكون مساويا في العموم والخصوص مثل الزوايا الثلاث للمثلّث فإنّ كلّ مثلّث له زوايا ثلاث وكلّ ماله زوايا ثلاث « 12 » فهو مثلّث . والوصف الذي يلزم الشيء باعتبار خصوصه « 13 » لا يلزم أن يثبت لمشاركه في المعنى العامّ ؛ فالحرارة ثابتة « 14 » للنّار لأنّها
هامش
( 1 ) فإنّ الذي . . . كما هو : -A.
( 2 ) فإذا : فإن الذيA.
( 3 ) بحيث : -TA.
( 4 ) ولك : ويجبTA.
( 5 ) له : -M.
( 6 ) بزوج : زوجاTA.
( 7 ) الأربة عن الزوجية : الزوجية عن الأربعةM.
( 8 ) له : -MA.
( 9 ) لا : -TA.
( 10 ) كالأبيضية : كما لا بيضيةM.
( 11 ) وليس كل أبيض ثلجا : ولا ينعكسM.
( 12 ) وكل ماله زوايا ثلث : -M.
( 13 ) خصوصه : خصوصيتهM.
( 14 ) ثابتة : ثابتM.