مع العشرة ، مساوية للسلسلة دونها بحيث يقابل كل عدد من هذه كل عدد من تلك وهو محال ؛ أو يقع التفاوت ولا بدّ وأن يقع في الآخر « 1 » فيتناهى « 2 » ما حذف عنه العشرة والآخر زاد على المتناهي بمتناه ، فيتناهى . وبهذا تبيّن امتناع الصفات المترتّبة « 3 » الموجودة الغير المتناهية .
( 108 ) وإن كانت صفة يظن أنّها تحوج إلى تكرّر نوعها عليها ، فإمّا أن يكون ذلك بالتفصيل العقلي الذي لا يقف ، أو أن يكون تلك الصفة لها بذاتها ، ما لغيرها منها ، الأول مثل كون الجوهر جنسا ثمّ فصله أيضا جوهر ويحتاج إلى فصل آخر ويتسلسل فإنّ هذا تصرّف وتفصيل عقلي ، إذ ليس في الحقائق البسيطة جعلان بل جعل الجسم جوهرا جعله جسما فلم يجعل « 4 » جوهرا ثم جسما ، بل هو في الوجود شيء واحد يفصّله « 5 » العقل ؛ والثاني « 6 » مثل ما قاله « 7 » الجمهور في الوجود فإنّه غير الماهية ووجود الوجود هو ، فهو موجود لأنّه وجود لا بمعنى زائد ؛ فما لغيره منه له بذاته . وعلى هذا القياس غيره . ولهذا شأن في التلويحات اللوحية والعرشية « 8 » .
اللمحة التاسعة - [ الموجود إمّا علة أو معلول وإمّا بالفعل أو بالقوة ]
( 109 ) هي أنّ الموجود ينقسم إلى علة ومعلول . والعلة على أحد المفهومين هي ما يجب به وجود غيره ويمتنع بفرض عدمه . والمعلول ما يجب وجوده وعدمه بفرض وجود غيره وعدمه . وقد يقال العلة بإزاء « 9 » ما يمتنع بعدمه الشيء فقط :
فمنها : الفاعليّة كالنّجار للكرسي ؛ والصوريّة كهيئة الكرسي ؛ والماديّة كالخشب ؛ والغائيّة « 10 » كحاجة الاستقرار . وهي علة فاعليّة للعلّة « 11 » الفاعليّة وإن كانت معلولة لها في الوجود . ولكن ليست العلة الغائيّة إلّا « 12 » في الذهن .
( 110 ) ويجوز أن يكون لأمر كلي علتان كالحركة وغيرها للحرارة ؛ ولكن الجزئي لا علّتان
هامش
( 1 ) الآخر : الأخيرL.
( 2 ) فيتناهى : فليتناهىAM.
( 3 ) المترتبة : المرتبةAM.
( 4 ) فلم يجعل : فلم تجعلتAM.
( 5 ) يفصله : يفضلهAM.
( 6 ) والثاني : والباقيAM.
( 7 ) قاله : قالAM.
( 8 ) التلويحات ، ص 20 - 26 .
( 9 ) بإزاء : باناMA.
( 10 ) الغائية : الغايةAM.
( 11 ) للعلة : العلةAM.
( 12 ) الغائية إلّا : الغاية كماAM.