والعرضيّة ليست بجنس للأعراض فإنّ إضافة الموضوع عرضي للماهيّات وكذا الوحدة .
اللمحة الخامسة - [ في الكلي ]
( 103 ) هي أنّ الكلي قد عرفته ولا يقع في الوجود لأنّه تصير له هويّة ليست « 1 » لغيره فلا يكون كليا . وليست الإنسانية موجودا واحدا في كثيرين فإنّ في كل واحد إنسانيّة تامة - لا يضرّه « 2 » عدم الآخرين - ليست هي في غيره ؛ فإذا « 3 » الكلي ليس إلّا في الذهن . والكلى تكثّره في الأعيان لا يكون إلّا بزائد على الماهية إذ لا بدّ من الافتراق ولا بدّ أن يكون هو غير ما به الاشتراك . وأولات المحلّ تكثّرها : إمّا « 4 » بالمحلّ وإمّا « 5 » بالزمان إن اتّحد المحل ؛ فلا تجتمع مثلان في محل لأنّه لا ميز بالمحل حينئذ ولا بالزّمان ولا بالماهية . وقد يكون من المميّزات فيما يقع بالتّشكل الأتميّة « 6 » في الماهية والنقص فيها ولكن يكون أحدهما - أي الكمال أو النقص - بعلّة أو كلاهما ؛ فإن كان الكامل ممّا لا علة له فالنّقص لعلة « 7 » .
واعلم أنّ ما تقتضيه ماهيّة الشيء يتّفق في أعدادها . وما لا تقتضيه الماهيّة فلحوقه بها لعلّة « 8 » . وكلّ عرضيّ معلّل « 9 » بالماهية أو بخارج .
اللمحة السادسة - [ الموجود إمّا واحد أو كثير ]
( 104 ) هي أنّ الموجود ينقسم إلى واحد وكثير والواحد على أنحاء « 10 » :
الأول ، ما لا ينقسم بالقوّة ولا بالفعل ؛ والثاني ، هو الواحد بالاتّصال كالخط الواحد والماء الواحد ؛ وينقسم في الكمّ إلى أجزاء متشابهة ؛
هامش
( 1 ) ليست : ليسAM.
( 2 ) لا يضره : لا يضرAM.
( 3 ) فإذا : وإذا كانAM.
( 4 ) إما : -AM.
( 5 ) وإمّا : أوAM.
( 6 ) الأتمية : كالاتميةL.
( 7 ) لعلة : بعلةL.
( 8 ) لعلة : لعةAM.
( 9 ) معلل : يعللL.
( 10 ) على انحاء : عا أنحاء -A , M.