والثالث ، الواحد بالاجتماع - كالكرسيّ - من المختلفات ؛ ومن الواحد ما هو غير حقيقيّ وهو إمّا بحسب شركة في محمول :
فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى « 1 » « مشاكلة » ؛ وما بحسب الجنس « مجانسة » ؛ وما بحسب الوضع « مطابقة » ؛ وما بحسب الكيف « مشابهة » ؛ وما بحسب الكمّ « مساواة » ؛ وما بحسب الإضافة يسمى « واحدا بالنّسبة » كما يقال : « نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة » وإمّا في الموضوع ، كما يقال : « الحلو والأصفر واحد » أي موضوعهما واحد .
ومن لواحق الواحد « الهوهو » وهو أن يكون شيء له اعتباران « 2 » فيشار إليه على أنّ هذا الاعتبار ، بعينه ، هو ذو ذاك كما يقال « هذا الطويل هو هذا الأسود » .
ومن الواحد « تامّ » : وهو الذي لا يمكن الزيادة فيه كخط الدّائرة ؛ ومنه « ناقص » : وهو الذي يمكن فيه ذلك كالمستقيم من الخطّ .
وأحقّ الأقسام بالوحدة الأول ، ثمّ ما « 3 » يليه من الثّلاثة . و « التامّ » أحقّ بها « 4 » من غيره .
ومن لواحق الكثرة الاختلاف والتقابل .
اللمحة السابعة - [ في التقابل وأقسامه ]
( 105 ) هي أنّ المتقابلات هما اللّذان لا يجتمعان في شيء واحد باعتبار واحد . وذلك على أنحاء :
الأوّل ، « تقابل الإيجاب والسلب » لا في مجرد القضيّة ، بل وفي « 5 » مثل قولك : « فرس ولا فرس » . ومن خاصّيته - التي لا يشاركه فيها غيره من المتقابلات - استحالة اجتماع الطرفين في الصدق والكذب .
والثّاني ، « تقابل المتضايفين » كالأبوّة والبنوّة . وفارق غيره من المتقابلات بتلازم طرفيه .
والثالث ، « تقابل الضّدين » . والضدان هما الذّاتان المتعاقبان على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف كالسّواد والبياض . وخاصّيته - التي لا شريك له فيها من أصناف التقابل -
هامش
( 1 ) يسمى : يقالL.
( 2 ) اعتباران : اعتباراتAM.
( 3 ) ما : -AM.
( 4 ) بها : لهاAM.
( 5 ) وفي : فيAM.