منه فلا رسم . وتعريفه : بالمنقسم إلى القديم والحادث ونحوه « 1 » ، أو أنّه ما يصحّ الخبر عنه ونحو ذلك ، فبعضها مأخوذ في حقيقته « 2 » الوجود « 3 » وبعضها أسماء الوجود كلفظة « ما » وغيره .
( 100 ) ولا واسطة بين الوجود والعدم إذا العدم ليس له حقيقة محصّلة ، بل هو عبارة عن اللاوجود . وقد غلط بعض الناس في الكليّات لمّا رآها غير موجودة في الأعيان ، ولم يتفطّن لكونها موجودة في الأذهان ، فحكم بأنّها « أحوال » - غير موجودة ولا معدومة بل - ثابتة . وما سمّاه الثبات ، ليس إلّا نفس الوجود - إمّا ذهنا وإمّا « 4 » عينا - وإلّا هو سفسطة محضة .
اللمحة الثالثة - [ الموجود إمّا جوهر أو عرض ]
( 101 ) هي أنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل أو لا يكون . ونعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره ، لا على سبيل الجزئية . وخرج عنه الكون « 5 » في الخصب والمكان وكون اللونية في السواد . والكائن في المحل ، منه : ما لا يستغني عنه المحلّ وهو المسمّى ب « الصورة » ومحلّه « هيولا » ه « 6 » ؛ ومنه ما يستغني المحل عنه وهو المسمى ب « العرض » ومحلّه « الموضوع » . فالجوهر هو الموجود لا في موضوع « 7 » - حلّ في المحل أو لم يحلّ - والعرض هو الموجود فيه . والعرض لا يغيّر جواب ما هو بتغيّره والصور مغيّرة « 8 » له .
فالجوهر : إمّا جسم أو أجزاؤه ، وإمّا ما « 9 » ليس بجسم ولا أحد أجزائه وهو المفارق .
اللمحة الرابعة - [ في المقولات العرضية ]
( 102 ) هي أنّ المقولات التي هي الأجناس العالية عند الجمهور عشرة :
الجوهر : وقد عرفته . ومن خاصّيّته أنّ منه ما يقصد بالإشارة ولا يشتدّ ولا يضعف وإن شاركه في هذا بعض الأعراض .
هامش
( 1 ) ونحو : نحوAM.
( 2 ) حقيقته : حقيقةAL.
( 3 ) الوجود : الموجودAM.
( 4 ) وإمّا : أوL.
( 5 ) الكون في الخصب والمكان : كون الخصب في المكانL.
( 6 ) هيولاه : هيولانياAM.
( 7 ) موضوع : موضعMA.
( 8 ) مغيرة : متعينL، المغيرةA.
( 9 ) إمّا ما : أو ماA.