و « أن ينفعل » : وهو تأثّر الجوهر عن غيره تأثّرا « 1 » غير قارّ .
و « الأين » : وهو كون الجسم في المكان .
و « متى » : وهو كون الجسم في الزمان .
و « الملك » : وهو كون الجسم في محيط بكلّه أو بعضه ، منتقل بنقله كالتقصّص والتختّم « 2 » .
وإن شئت حصرت في الموجود لا في الموضوع وهو « الجوهر » ؛ أو « 3 » موجود فيه :
وهو إمّا أمر غير قارّ الذات وهو « الحركة » ؛ أو قارّ الذات الذي لا يعقل إلّا مع غيره « 4 » الذي هو « الإضافة » ؛ أو قارّ غير إضافى : إمّا موجب لذاته التّجزّي والنهاية والمساواة وهو « الكمّ » ؛ أو غير موجب لهذه الأشياء أصلا وهو الكيف . فقد انحصرت في الخمسة . أمّا « الأين » و « الوضع » و « الملك » فلا يعقل أصلا إلّا بالإضافة . وما يتقوّم بشيء أعمّ لا يكون جنسا أعلى . وأمّا « أن يفعل » و « أن ينفعل » ، فهي الحركة أضيفت تارة إلى الفاعل ، وأخرى إلى القابل .
وقد ذكرنا تحقيق هذه الأشياء في التلويحات اللوحية والعرشية « 5 » وهاهنا أبحاث لا ينتفع بها كثير فتركناها .
واعلم أنّ هذا التي عدّدناها غير الجوهر ، أعراض . وتعرف ذلك من تبدّلها على الموضوع وبقاء حقيقته كما كانت ، مثل الوحدة والكثرة على ماء واحد « 6 » .
والإضافة وجودية ، مفهومها غير مفهوم الموضوع . ولو كانت الأبوّة عدمية كانت اللّاأبوة « 7 » في الإنسان مثلا وجودية ، وليس كذا وكذا العدد . وكيف يكون للعدم خواص ومراتب ؟
ولمّا ثبت « 8 » التناهي ثبت الشكل . ولمّا ثبت الكريّ بالبيان المذكور في الطبيعي ، فإذا قطع بنصفين حصل الدّائرة .
هامش
( 1 ) تأثر الجوهر عن غيره تأثرا : تأثير الجوهر من غير تأثيراAM.
( 2 ) التختم : التحتم جميع النسخ .
( 3 ) أو : وAM.
( 4 ) غيره : غيرAM.
( 5 ) التلويحات ، ص 10 - 12 .
( 6 ) واحد : واحدةM.
( 7 ) اللاأبوة : الأبوةAM.
( 8 ) ولمّا ثبت . . . : راجع في توضيح هذا المبحث إلى التلويحات ، ص 16 - 17 ، والمشارع ص 261 - 263 ( مجموعة في الحكمة الإلهية ، طبع كربين ، استانبول 1945 )