للأشكال والتقويم « 1 » . ولمّا كانت « 2 » هذه الحيوانات محتاجة إلى عناية « 3 » الجوهر اليابس الحافظ « 4 » للصور وأشكال الأعضاء وربط الأجزاء ، كيف خلقت في الوسط عند الجوهر اليابس البارد ، وكيف ركّب العناصر ، وأعدّ لكلّ مزاج كمالا . ولمّا كان النبات والحيوان لم يحصل دون أن يقبل التحليل كيف ركّب لهما « 5 » قوّة غاذية متصرّفة في الغذاء ، المحيلة « 6 » له إلى شبيه « 7 » جوهر المغتذي .
ولمّا كان لم يحصل الحيوان « 8 » والنبات على كمالهما أوّل مرة كيف رتّب النّامية الموجبة لزيادة أجزاء المغتذي في الأقطار على نسبة محفوظة .
وكيف استبقى نوع ما وجب فساده بقوّة مولّدة قاطعة لفضلة « 9 » من مادة وهي « 10 » مبدأ لشخص « 11 » آخر .
وقد « 12 » دلّك على تغاير هذه القوى وجود الغاذية أوّلا دون المولّدة وبقاء المولّدة والغاذية بعد النامية .
وكيف رتّب للغاذية ما يخدمها من قوّة جاذبة يأتيها ما تصرّف فيه وهاضمة محلّلة للغذاء ، معدّة إيّاه لتصرّف الغاذية ، وماسكة تحفظ الغذاء لتصرّف المتصرّف ، ودافعة لما لا يقبل المشابهة .
وكيف رتّب « 13 » للحيوان قوّة مدركة ومحرّكة وزاد للمزاج « 14 » الأشرف الإنسانيّ كلمة مدركة ، إذا كملت عادت إلى ربّها . فإذا فارقت ، صارت ملكا وملكا ،
« وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً »
« 15 » لهم
« فِيها ما تَشْتَهِيهِ
« 16 »
الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 17 »
هامش
( 1 ) والتقويم : في التقويمB.
( 2 ) كانت : كانB.
( 3 ) عناية : إعانةR.
( 4 ) الحافظ . . . البارد : -RA.
( 5 ) لهما : فيهماA.
( 6 ) المحيلة : المستحيلةT، محيلةA.
( 7 ) شبيه : شبهT.
( 8 ) الحيوان : الحيواناتTR.
( 9 ) لفضلة : لفضلB.
( 10 ) وهي : هيBATR.
( 11 ) لشخص : الشخصB.
( 12 ) وقد . . . وجود : وقدر ذلك . . . بوجودB، . . . لوجودA.
( 13 ) رتب : وهبB.
( 14 ) للمزاج : المزاجATR.
( 15 ) سورة 76 ( الدهر ) آية 20 .
( 16 ) تشتهيه : تشتهيATB.
( 17 ) سورة 43 ( الزخرف ) آية 71 .