أمكنك أن تقول تحرّك الإصبع فتحرّك الخاتم ولا تقول تحرّك الخاتم ، فتحرّك الإصبع ؛ فحركة الخاتم تابعة لحركة الإصبع ، وهي المتقدّمة في العقل لا بالزمان ، ويسمّى نحوه « التقدّم بالذات » . فلو دامت المتقدّمة « 1 » دامت المتأخّرة .
فصل [ 6 ] - [ في قاعدة إمكان الأشرف ]
( 30 ) إذا وجد الممكن الأخسّ يكون الممكن الأشرف قد وجد من واجب الوجود ، وإلّا يكون « 2 » اقتضى بجهة « 3 » الوحدانية الممكن الأخسّ فإذا فرض الأشرف فيقتضي جهة أشرف ممّا عليه واجب الوجود ، وهو محال . ولمّا وجدت الكلمة ، والماهيّات المجرّدة عن الأجرام وتصرّفاتها بالكلّية ، أشرف منها « 4 » ، فتجب قبلها ، وهي « العقول » باصطلاح الحكماء و « الكرّوبيّون » و « السّرادقات النّوريّة » بلغة الصوفيّة والشريعة .
فصل [ 7 ] - [ في الصّادر الأوّل ]
( 31 ) الأوّل « 5 » الوحدانيّ لمّا لم يوجب غير واحد فأوّل ما يوجبه ليس بجسم ؛ فإنّ الجسم فيه هيولى وصورة « 6 » ومقادير « 7 » وخصوصيات مختلفة ، فلا يصدر عنه بلا واسطة ؛ فأوّل ما يجب به جوهر عقليّ وحدانيّ هو الأمر الأول ، كما « 8 » قال الله ، سبحانه وتعالى :
« وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
« 9 » « 10 » وهو نوره الأعلى .
فصل [ 8 ] - [ في الجود والغنى ، وحركات الأفلاك ]
( 32 ) « الجود » إفادة ما ينبغي لا لعوض ؛ فمن أعطى لمدح أو ثناء أو لتخلص « 11 » عن مذمّة فهو
هامش
( 1 ) المتقدمة . . . المتأخرة : المتقدم . . . المتأخرB.
( 2 ) وإلّا يكون : ولا يكونRT.
( 3 ) بجهة : بجهتهT.
( 4 ) أشرف منها : -A.
( 5 ) الأول : والأولTRA.
( 6 ) وصورة : -BTR.
( 7 ) ومقادير : -A.
( 8 ) كما : -TAR.
( 9 ) بالبصر : البصرT.
( 10 ) سورة 54 ( القمر ) آية 50 .
( 11 ) لتخلص عن مذمة : تخلص مذمةA، تخلص عن مذمةB.