وقوله :
« دَنا فَتَدَلَّى »
« 1 » وغير ذلك ممّا لا ينحصر . وغير متصوّر حضور ذي الأبعاد الجرميّة وهيئاتها عند الله تعالى أو ملاقاته .
ومن السّنة قول صاحب الشريعة عليه السّلام : « أبيت عند ربّي يطعمني ويسقيني » وقوله عند وفاته « الرفيق الأعلى » وسئل بعض المشايخ من أهل التّصوّف عن الصّوفي فقال :
« من كان مع الله بلا مكان » وقول الجنيد حين سئل عن الحقيقة :
وغنى لي من قلبي « 2 » وغنّيت كما غنى * وكنّا حيثما كانوا وكانوا حيثما كنّا
وقول أبي طالب المكّيّ في حقّ استاده الحسن بن سالم : « إنّه طوي عنه المكان » وفي حقّ النّبي صلّى الله عليه وآله « 3 » : « إذا لبس لبسة رفع عنه الكون في المكان » « 4 » . قال الحلّاج في الطواسين أيضا في « 5 » حقّ النبي صلى الله عليه وآله : « إنّه غمض العين عن الأين » ويستحيل على الجرم وهيئاته وذي المكان أن يرفع عنه المكان ، أو يغمض عن الأين . وقول الحلّاج :
« تبيّن ذاتي حيث لا أين » وقول بعضهم « 6 » : « طلبت ذاتي في الكونين فما وجدت » وقول الحلاج : « حسب الواحد إفراد الواحد له » وقوله في حقّ الصوفي : « إنّه وحدانيّ الذّات لا يقبل ولا يقبل » . وكل جرم منقسم ، وكذا هيئاته ، والواحد « 7 » لا ينقسم . وفي كلام أبي يزيد من هذا كثير وكلماتهم في ذلك لا تنحصر .
فصل [ 4 ] - [ في الحواسّ الظّاهرة والباطنة ]
( 21 ) وللكلمة نسبة إلى القدس ، وأخرى إلى البدن . وقد رتّبت « 8 » للإنسان ونحوه حواسّ :
خمسة ظاهرة ، وهي : اللمس والذوق والشمّ والسمع والبصر ؛ وخمسة باطنة :
هامش
( 1 ) سورة 53 ( النجم ) آية 8 .
( 2 ) من قلبي : مني قلبيB.
( 3 ) صلى الله . . . : عليه السلامA.
( 4 ) إذا لبس . . . : إذا ألبسه لبسة وقع عنه الكون في المكانM، إذ لبسه لبسة رفع عن ( عنهR (الكون في المكانBR، در لغت موران ( ضمن مجموعهى سوم مصنفات شيخ اشراق ) ص 371 چنين آمده است : إذا لبسه الله أزال ترتيب العقل عنه ورفع عنه الكون والمكان .
( 5 ) أيضا في : وصح فيB.
( 6 ) بعضهم : در بستان القلوب ( ضمن مجموعهء سوم مصنفات شيخ اشراق ) ص 371 ، اين عبارت را از بايزيد دانسته است .
( 7 ) والواحد : الواحدB.
( 8 ) رتبت : رتب جميع النسخ .