جسم لطيف بخارىّ يسمّى روحا حيوانيّا بسبب بقائه يبقى العلاقة ، والّا فيموت .
ولولا يكون الأمر على هذا الوجه ، فكيف يتصوّر أنّ الروح الالهىّ - وهو النفس الناطقة - يخرق السماوات ويصعد إلى فوق ؛ فانّ خرق الأفلاك غير متصوّر ، لأنّ الأفلاك أبدا في الدوران ، ولا يتصوّر عليه « 1 » الحركة المستقيمة ؛ فانّ الحركة المستقيمة لا تكون مقتضى طبعه ، فإن كان يلتأم بعد « 2 » الخرق ، فليزم أن يتحرّك « 3 » مستقيما .
( 8 ) والحركات تحصّل الاستعدادات ، وواهب الصور يعطى الوجود كما انّ الماء إذا صار حارّا شديد الحرارة استعدّ هيولاه لقبول « 4 » الهوائيّة ، فيعطى الواهب هوائيّة ، وإذا تمّ مزاج الانسان يعطى له نفسا ناطقة . فعند الحكيم العقول والأفلاك دائمة « 5 » لدوام علّتها . وكلّ ما « 6 » يتجدّد في عالم الكون والفساد حادث لحدوث « 7 » علّته .
( 9 ) والهيولى عبارة عن جوهر « 8 » يلبس « 9 » تارة الصورة الناريّة وتارة الصورة الهوائيّة « 10 » وتارة الصورة المائيّة وتارة الصورة الترابيّة . فظاهر « 11 » صيرورة الماء هواء ، فانّ الانسان يرى القطرات « 12 » من الندى « 13 » مرّة بعد « 14 » أخرى ، فذلك « 15 » هواء « 16 » صار ماء وماء صار هواء . والعناصر الأربعة نار وهواء وماء وتراب . فالنار « 17 » في غاية البعد من المركز ، والتراب في غاية البعد من المحيط .
هامش
( 1 ) عليه : يعنى على الفلك
( 2 ) بعدTP: عندM( 3 ) يتحركTM: سحرقP( 4 ) لقبولMP: بقبولT( 5 ) دائمةP - : TM( 6 ) وكل ماP: فكل ماTM( 7 ) لحدوثTM: يحدثP( 8 ) عن جوهرT: أمرM - , P( 9 ) يلبسTM: يصلP( 10 ) وتارة الصورة الهوائيةP - : TM( 11 ) فظاهرMP: وتارةT( 12 ) القطراتTM: قطراتP( 13 ) الندىP: الندMالغد ( ؟ )T( 14 ) بعدP : - TM( 15 ) فذلكTP: وذلكM( 16 ) هواهTP: هواء ماM( 17 ) فالنارTM: والنارP