( 10 ) ومن امتزاج هذه العناصر يحصل المواليد الثلاثة من المعادن والنبات والحيوان . والحيوان أشرف من النبات وأتمّ مزاجا . « 1 » والنبات أتمّ من المعادن ، فالنبات اشترك مع الحيوان في قوى ، وزاد الحيوان على النبات بأمور أخرى . أمّا اشتراك النبات مع الحيوان ( فهو ) كان في القوى الغاذية والنامية والمولّدة ، وما يحتاج في الغذاء من القوّة الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة . وما زاد الحيوان به « 2 » على النبات فهي القوى المدركة ، وهي « 3 » خمسة باطنة وخمسة ظاهرة . امّا الخمسة الظاهرة ، فهي السمع والبصر والشمّ والذوق واللمس . وامّا الخمسة الباطنة ، فهي الحس « 4 » المشترك والخيال والمتخيّلة « 5 » والوهم والحافظة . « 6 » ( 11 ) والانسان أشرف الحيوانات اختصّ بأمر مفارق وهي النفس الناطقة ، قائمة بنفسها ، لا في أين ، حيّة ، عالمة ، مدبّرة للأبدان ، كما أشار اليه التنزيل
« فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً »
وهي العقول
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً »
« 7 » « 8 » وهي « 9 » النفوس .
وعند الحكماء كما « 10 » انّ لابداننا نفسا ناطقة ، فللافلاك « 11 » أيضا نفوس ناطقة حيّة عالمة عاشقة لمبدعها مشتاقة ( أبدا ) فأبدا « 12 » في الوجد « 13 » الدائم واللّذّة المتواترة .
ويتعدّى لذّتها « 14 » إلى أبدانها ، فيتحرّك أبدانها كصاحب الوجد من أصحاب التجريد .
ولكلّ نفس فلك ، فلهذا اختلف حركاتهم . وبسبب حركاتهم يوجد الخير الدائم في هذا العالم . وليس لهذا العالم نسبة معتبرة إلى عالم الأثير . « 15 »
هامش
( 1 ) مزاجاTM: + منهاP( 2 ) بهP - : TM( 3 ) وهيTM - : P( 4 ) الحسTP: -M( 5 ) والمتخيلةP - : TM( 6 ) والحافظةTM: + والمفكرة
( 7 ) فالسابقات . . . فالمدبرات :
والسابقات . . . والمدبراتTMP( 8 ) سورهء 79 ( النازعات ) آيهء 4 و 5
( 9 ) وهيTP: هيM( 10 ) كماP - : TM( 11 ) فللافلاكTM: وللافلاكP( 12 ) فأبداTP: تأبداM( 13 ) في الوجدTM: في الواحدP( 14 ) لذتهاTM: لذاتهاP( 15 ) عالم الأثيرTM: العالم الاثيرىP