( 12 ) والعوالم عند الحكماء ثلاثة : عالم العقول وهو عالم الجبروت ، وعالم النفوس وهو عالم الملكوت ، وعالم الملك وهو عالم الاجرام .
( 13 ) ويعتقدون أنّ نفس الآدمىّ تبقى ان كانت عارفة باللّه وبملائكته منقّشة بالحقايق ، ولها درجة انتقاش الحقائق ، فانّه غاية كمال النفس تجد من اللّذّات ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . وان كان جاهلا باللّه وملائكته ، « 1 » فيكون بعد المفارقة أعمى كما قال - عزّ من قائل -
« مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا . »
« 2 » والأعمى يكون في الظلم
« ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ . »
« 3 » فيتألّمون بعذاب الحجاب عن اللّه ، وبما « 4 » فات من راحة الدنيا ، وباكتسابهم الهيئات الرديّة - كما قال تعالى
« كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 5 » إشارة إلى البعد عن اللّه - وبالحيلولة بينهم وبين ما يشتهون من لذّات الدنيا ، كما قال
« وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ .
« 6 » » ( 14 ) ويعتقدون أنّ الأنبياء - عليهم السّلام - مبعوثون بالحقّ لمصلحة نظام « 7 » العالم ، وليذكّرهم الآخرة ، « 8 » فانّ الناس غافلون « 9 » عن الآخرة غير منصفين « 10 » في أحوال الدنيا ، فلا بدّ ممّن يقنّن لهم قانونا مضبوطا . ولا بدّ وأن « 11 » يكون هذا الشخص شريف النفس عالما قادرا على ما لا « 12 » يقدر غيره في زمانه بشرف نفسه ؛ فانّ النفس إذا كانت شريفة وقويت قوّتها ، تؤثّر في هذا العالم تأثيرا عظيما ، لأنّها تتّصل بروح القدس ، وتأخذ منه العلوم ، فتكتسب منها قوّة نورانيّة
هامش
( 1 ) وبملائكتهT: وملائكتهMP.
( 2 ) سورهء 17 ( بني إسرائيل ) آيهء 74 .
( 3 ) سورهء 24 ( النور ) آيهء 40 .
( 4 ) وبماTM: وانماP.
( 5 ) سورهء 83 ( المطففين ) آيهء 14 .
( 6 ) سورهء 34 ( السبا ) آيهء 53 .
( 7 ) لمصلحة نظامTP: لمصلحتهم لنظامM.
( 8 ) الآخرةTP: للآخرةM.
( 9 ) غافلونMP: غافلينT.
( 10 ) منصفينTM: مصيبينP.
( 11 ) وأنTM: أنP.
( 12 ) لاMP - : T.